صفة أخلاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مطعمه ومشربه :
جاءه ( صلى الله عليه وآله ) رجل بلبن وعسل ليشربه ، فقال : شرابان يكتفى بأحدهما عن
صاحبه ، لا أشربه ولا أحرمه ولكني أتواضع لله ، فإنه من تواضع لله رفعه الله ، ومن
تكبر يضعه الله ، ومن اقتصر في معيشته رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر
ذكر الله آجره الله ( 1 ) .
الروايات المستفيضة بأنه ما أكل متكأ لا على يمينه ولا على يساره ، ولكن
يجلس جلسة العبد تواضعا لله ، كان كذلك منذ بعثه الله إلى أن قبضه الله تعالى .
منها : الصادقي ( عليه السلام ) : ما أكل رسول الله متكأ قط ولا نحن ( 2 ) .
فما روي أنه ما أكل متكأ إلا مرة ، وما نقل أن الراوي رأى الصادق ( عليه السلام )
يأكل متربعا ، أو يأكل وهو متكئ فمحمول على بيان الجواز ، أو للتقية ، أو غير
ذلك ( 3 ) .
وتقدم في " أكل " : كيفية أكله ( صلى الله عليه وآله ) .
وتسبيح طعامه بحيث يسمع من كان عنده ، كما في البحار ( 4 ) .
صفة أخلاق مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في طعامه :
خلاصة عدة من الروايات في ذلك ، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه أشبه
الناس طعمة برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل الخبز والخل والزيت ، ويطعم الناس الخبز
واللحم ، ولا يأكل أدامين جميعا .
ودخل سويد بن غفلة عليه فوجد بين يديه لبنا يجد ريحه من شدة
حموضته ، ويرى قشار الشعير في وجه رغيفه ، ولم ينخل له طعام ، وقال ( عليه السلام ) : إن
الله جعلني إماما لخلقه ، وفرض علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 43 ، وجديد ج 77 / 149 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 889 ، وجديد ج 66 / 385 - 390 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 889 ، وج 6 / 153 ، وج 9 / 538 ، وجديد ج 16 / 242 ، وج 41 / 130 .
( 4 ) جديد ج 17 / 379 و 389 ، وط كمباني ج 6 / 287 و 289 .