أخلاق مولانا الصادق صلوات الله عليه في مطعمه :
قال الراوي : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) ربما أطعمنا الفراني والأخبصة ، ثم يطعم
الخبز والزيت ، وقال عبد الأعلى : أكلت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدعا وأتى بدجاجة
محشوة وبخبيص - إلى آخر ما تقدم في " خبص " .
وأتى لضيفه بخوان فيه خبز وجفنة ثريد ولحم يفور ، فوضع يده فيها فوجدها
حارة ، ثم رفعها وهو يقول : نستجير بالله من النار يكرر الكلام حتى أمكنت
القصعة ، فوضع يده فيها فأكل وأكلوا معه ، وكان يقول لأضيافه : أشدكم حبا لنا ،
أحسنكم أكلا عندنا .
وقال الراوي : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقدم إلينا طعاما فيه شواء وأشياء
بعده ، ثم جاء بقصعة من أرز فأكلت معه ، ثم حاز حوزا بأصبعه من القصعة فقال :
لتأكلن ذا بعدما أكلت فأكلته ، وقد يأتي لضيفه هريسة .
وقال أبو حمزة : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة ، فدعا بطعام مالنا عهد بمثله
لذاذة وطيبا ، وأوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه . وفي مورد آخر
أتى بخل وزيت ولحم بارد فجعل ينتف اللحم ، ويطعمه ضيفه ويأكل هو الخل
والزيت ويدع اللحم وقال : هذا طعامنا وطعام الأنبياء وطعامه المعروف الخل
والزيت ، وهذه الروايات وما بمضمونها في البحار ( 1 ) .
وذكرنا في رجالنا في ترجمة يونس بن ظبيان أكل أبي حنيفة مع
الصادق ( عليه السلام ) ، وقول الإمام بعد الطعام : اللهم إن هذا منك ومن رسولك - الخ .
أخلاق مولانا الكاظم صلوات الله عليه في مطعمه :
المكارم : عن كتاب البصائر ، عن محمد بن جعفر العاصمي ، عن أبيه ، عن جده
قال : حججت ومعي جماعة من أصحابنا ، فأتيت المدينة ، فقصدنا مكانا ننزله ،
فاستقبلنا غلام لأبي الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليه على حمار له أخضر
يتبعه الطعام ، فنزلنا بين النخل وجاء هو ( يعني الإمام ( عليه السلام ) ) فنزل وأتى بالطست
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 111 و 114 - 116 ، وجديد ج 47 / 22 و 37 و 41 .