كضعفاء الناس ، كي يقتدي الفقير بفقري ، ولا يطغي الغني غناه ، إلى غير ذلك من
أحواله الشريفة ، والتفصيل في البحار ( 1 ) . وتقدم في " زهد " ما يتعلق بذلك .
وفي رواية كيفية شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين قدمت أم كلثوم إليه طبقا ،
فيه قرصان من خبز الشعير ، وقصعة فيها لبن وملح جريش - إلى أن قال : -
فقال : يا بنية أتقدمين إلى أبيك أدامين في طبق واحد ، أتريدين أن يطول وقوفي
غدا بين يدي الله عز وجل يوم القيامة ، أنا أريد أن اتبع أخي وابن عمي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما قدم إليه أدامان في طبق واحد إلى أن قبضه الله ، يا بنية ! ما من
رجل طاب مطعمه ومشربه وملبسه إلا طال وقوفه بين يدي الله عز وجل يوم
القيامة - الخ ( 2 ) .
وجاء له ضيف ، وما كان عند فاطمة الزهراء سلام الله عليها إلا قوت الصبية
فآثرا ضيفهما وقال : يا بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) نومي الصبية وأطفي المصباح ، وجعلا
يمضغان بألسنتهما حتى يتوهم الضيف أنهما يأكلان ( 3 ) . وتقدم في " ضيف " .
طبخ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) طعاما لأهلها ( 4 ) .
أخلاق مولانا سيد الساجدين صلوات الله عليه في مطعمه ، كما قاله ابنه
الباقر ( عليه السلام ) .
كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضراء والزمني والمساكين الذين
لا حيلة لهم ، وكان يناولهم بيده ، ومن كان منهم له عيال حمل له إلى عياله من
طعامه وكان لا يأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله - الخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 499 - 505 و 540 و 543 و 546 ، وج 16 / 156 ، وجديد ج 41 / 130
مكررا و 131 و 158 ، وج 40 / 318 و 336 .
( 2 ) جديد ج 42 / 276 ، وط كمباني ج 9 / 669 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 514 و 515 ، وجديد ج 41 / 28 و 34 .
( 4 ) جديد ج 37 / 86 ، وط كمباني ج 9 / 192 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 20 ، وجديد ج 46 / 62 .