في أن أهل اليمامة أتوا مسيلمة الكذاب بصبي فسألوه ، فمسح رأسه فصلع
وبقى نسله كذلك ، كما في البحار ( 1 ) .
الصليعاء : الأرض السبخة التي لا تروى ولا يشبع مرعاها ، كما في النبوي
المذكور في البحار ( 2 ) .
وفي رواية أخرى أن الصليعاء هي المسباخ التي يزرعها أهلها فلا تنبت شيئا ،
كما في البحار ( 3 ) .
صلى : ونبدأ بحول الله وقوته وتوفيقه بالصلاة التي تنهى عن الفحشاء
والمنكر ، وهي معراج المؤمن النقي ، وقربان كل تقي ، وبها تطفأ النيران ، وتطهر
الروح من الذنوب كما يغسل النهر الجاري درن الجسد ، وتكرارها كل يوم خمس
مرات كتكراره ، وأوصى الله بها المسيح ما دام حيا وغيره من الرسل - كما تقدم في
" سلم " - بل هي أصل الإسلام وعمود الدين ، وقرة عين سيد المرسلين وأوصيائه
المقربين ، وهي خير العمل وخير موضوع ، والميزان والمعيار لسائر أعمال الأبرار ،
فمن وفى بها استوفى أجر الجميع وقبلت منه ما سواها ، وإن ردت رد ما سواها ،
وفيها درك المنى والوصول إلى غاية آمال العارفين بعد معرفة رب العالمين
بالآيات ، وفيها غاية الغايات ونهاية النهايات والسير في الدرجات الغير
المتناهيات ، وظهور شهادة رب العزة تعالى شأنه على حقية القرآن وصدق رسوله
الكريم وأوصيائه المرضيين ، وبها تستجاب الدعوات وتقضى الحاجات ، وفيها
التوجه والإقبال وذكر لرب العزة تعالى شأنه ، ومن استقبل القبلة فقد استقبل
الرحمن بوجهه ، ومن أقبل إلى الله تعالى أقبل الله تعالى عليه ، ومن توجه إلى الله
نظر الله إليه بالرحمة والمغفرة والرضوان ، ومن ذكر الله سبحانه ذكره الله تعالى .
هامش
( 1 ) جديد ج 18 / 8 ، وط كمباني ج 6 / 299 .
( 2 ) ط كمباني ج 23 / 26 ، وجديد ج 103 / 97 .
( 3 ) ط كمباني ج 4 / 76 ، وجديد ج 9 / 281 .