قال الله عز وجل : إن من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى
والسعة والصحة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر
دينهم ، وإن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم ، إلا بالفاقة والمسكنة
والسقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فيصلح عليهم
أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين - الخبر ( 1 ) .
ذكر قضية شاهدة على من لا يصلحه إلا الفقر ( 2 ) .
الكلام في لفظ لا يصلح المذكور في الروايات في عوائد الأيام للنراقي ( 3 ) .
وتقدم في " حفظ " : أن الله تعالى يحفظ بصلاح الرجل وأولاده وجيرانه ، وفي
" بقي " : تفسير الباقيات الصالحات ، وفي " سرر " : إصلاح السريرة .
كتاب الحسين بن عثمان : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا يصلح المرء إلا على
ثلاث خصال : التفقه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة ( 4 ) .
باب قصة صالح ( 5 ) .
قال تعالى : * ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) * - الآية .
قصص الأنبياء : هو صالح بن ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح .
تفسير العياشي : إنه بعث إلى قومه وهو ابن ست عشر سنة ، فلبث فيهم حتى
بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه إلى خير ، فحاجهم في آلهتهم وهم سبعون صنما
وقال : إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم ، وإن شئتم سألت آلهتكم فإن
أجابتني خرجت عنكم ، فاستدعوه أن يسأل آلهتهم ، فسأل إتماما للحجة
وتوضيحا لبطلانهم . فلما رأوا أنهم لا يجيبونه قال : فاسألوني حتى ادعوا إلهي
فيجيبكم ، فانتدب سبعون رجلا من كبرائهم وعظمائهم ، فقالوا : يا صالح نحن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 60 . ويقرب منه في ج 18 كتاب الطهارة ص 138 ،
وجديد ج 72 / 327 ، وج 81 / 193 .
( 2 ) جديد ج 49 / 55 ، وط كمباني ج 12 / 16 .
( 3 ) عوائد الأيام ص 81 .
( 4 ) ط كمباني ج 1 / 68 ، وجديد ج 1 / 221 .
( 5 ) جديد ج 11 / 370 ، وط كمباني ج 5 / 103 .