تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فيا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله تعالى وفروا إليه واستشفعوا به إليه واستعينوا بالصبر في هذا الطريق والصلاة فإن بها وفيها القرب والوصول ، فتقربوا إلى الله الكريم بها حتى تصلون إلى أقصى درجات الكمال ولا نهاية له ، فإنه تعالى شأنه أذن لعباده الفقراء أن يحضروا بين يدي الغني الكريم حتى يغنيهم من فضله وأمرهم أن يسألوا عنه ، وأوعد على تركه ، فاقبلوا إلى الصلاة وفيها حتى يقبل إليكم بوجهه الكريم جل وعلا ، ويرفعكم إلى ما شاء من درجات معرفته ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . باب فضل الصلاة وعقاب تاركها ( 1 ) . قال تعالى : * ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) * ، ففي تفسير الإمام في هذه الآية : أقيموا الصلوات المكتوبات التي جاء بها محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين علي ( عليه السلام ) سيدهم وفاضلهم - الخبر ( 2 ) . تقدم في " صبر " : تفسير قوله تعالى : * ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) * - الآية . وفي وصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر - رواها الصدوق - قال أبو ذر : فقلت : يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة ؟ قال : خير موضوع ، فمن شاء أقل ومن شاء أكثر - إلى أن قال : - قلت : فأي الصلاة أفضل ؟ قال : طول القنوت - الخبر ( 3 ) . وفي رواية أخرى رواها الطبرسي في مكارم الأخلاق قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا باذر ! جعل الله جل ثناؤه قرة عيني في الصلاة ، وحبب إلي الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام ، وإلى الظمآن الماء ، وأن الجائع إذا أكل شبع ، وأن الظمآن إذا شرب روى ، وأنا لا أشبع من الصلاة . يا باذر ! أيما رجل تطوع في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة كان
هامش
( 1 ) جديد ج 82 / 188 ، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 2 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 177 ، وج 15 كتاب العشرة ص 87 ، وجديد ج 24 / 395 ، وج 74 / 308 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 21 ، وجديد ج 77 / 70 .