تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
باب آخر فيما ذكره الحكماء والأطباء في تشريح البدن وأعضائه ( 1 ) . شرر : باب فيه الخير والشر وخالقهما ومقدرهما ( 2 ) . في عدة من الروايات أن الله تعالى خالق الخير والشر وويل لمن جرى الشر على يديه . المحاسن : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يا أبا محمد ، الخير والشر ، حلوه ومره ، وصغيره وكثيره ، من الله . وبمعناه غيره ( 3 ) . بيان : المراد بخلق الخير والشر إما تقديرهما ، كما مر أو المراد خلق الآلات والأسباب التي بها يتيسر فعل الخير وفعل الشر ، كما أنه تعالى خلق الخمر وخلق في الناس القدرة على شربها . أو كناية عن أنهما إنما يحصلان بتوفيقه وخذلانه ، فكأنه خلقهما . أو المراد بالخير والشر النعم والبلايا - الخ ( 4 ) . ويقوي الاحتمال الأول من أن المراد بالخلق التقدير ما تقدم في " خلق " من معاني الخلق . فإن منها خلق التقدير لا التكوين ، كما يأتي في " فعل " : أن أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا تكوين . وفي " عصى " : أن المعصية لا تخلو من ثلاث : إما من الله تعالى أو منه ومن العبد ، أو من العبد فقط . فالأولان باطلان للعذاب فإن الله أجل من أن يعذب عبده بما لم يفعله . وكذا ليس للشريك القوي أن يؤاخذ شريكه الضعيف بما فعلا معا . فتحقق الثالث . ومما يؤيد كون المراد بهما النعم والبلايا قوله تعالى : * ( ونبلوكم بالشر والخير ) * . قال الطبرسي في هذه الآية : أي نعاملكم معاملة المختبر بالفقر والغنى وبالضراء والسراء وبالشدة والرخاء .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 484 ، وجديد ج 62 / 1 . ( 2 ) جديد ج 5 / 152 ، وط كمباني ج 3 / 43 . ( 3 ) جديد ج 5 / 160 و 161 ، وص 161 ، وط كمباني ج 3 / 45 . ( 4 ) جديد ج 5 / 160 و 161 ، وص 161 ، وط كمباني ج 3 / 45 .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 384 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي