الآية ، في علي ( عليه السلام ) وحمزة ( 1 ) .
تفسير قوله تعالى : * ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) * ( 2 ) .
عن الصادق ( عليه السلام ) في شرح الصدر : إن الله عز وجل يقذف نورا في قلب
المؤمن فينفسح بذلك قلبه ، وينشرح للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعده
حتى يطمئن إليه .
شريح القاضي المشهور : قال ابن أبي الحديد في أحواله : هو شريح بن
الحارث الكندي . وقيل : اسم أبيه معاوية . وقيل غيره . استعمله عمر بن الخطاب
على القضاء بالكوفة . فلم يزل قاضيا ستين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين في
فتنة ابن الزبير امتنع عن القضاء . ثم استعفى الحجاج من العمل فأعفاه . فلزم منزله
إلى أن مات ، وله 108 سنة - وقيل : مائة - ومات سنة 87 ه .
كان خفيف الروح مزاحا . فقدم إليه رجلان فأقر أحدهما بما ادعي به خصمه
وهو لا يعلم . فقضى عليه فقال شريح : من شهد عندك بهذا ؟ قال : ابن أخت خالك .
وقيل : إنه جاءته امرأة تبكي وتتظلم على خصمها . فما رق لها ، حتى قال له إنسان
كان بحضرته : ألا تنظر أيها القاضي إلى بكائها ؟ ! فقال : إن إخوة يوسف جاؤوا
أباهم عشاءا يبكون .
وأقر علي ( عليه السلام ) شريحا على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة من الفقه
مذكورة في كتب الفقهاء . وسخط علي مرة عليه ، فطرده عن الكوفة ولم يعزله عن
القضاء ، وأمره بالمقام ببانقيا ، وكانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنيها اليهود .
فأقام بها مدة ، حتى رضي عنه وأعاده إلى الكوفة .
وفي كتاب الاستيعاب : أدرك شريح الجاهلية ولا يعد من الصحابة بل من
التابعين . وكان شاعرا محسنا ، وكان سناطا لا شعر في وجهه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 75 و 76 و 316 ، وجديد ج 35 / 396 و 405 ، وج 38 / 233 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 159 و 165 ، وجديد ج 68 / 210 و 235 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 642 ، وجديد ج 42 / 175 .