تأويل الشجرة الزيتونة بهم : ففي خطبة الحسن المجتبى ( عليه السلام ) آل محمد
كالسماء المرفوعة ، والأرض المدحوة ، والشمس الضاحية وكالشجرة الزيتونة ، لا
شرقية ولا غربية ، التي بورك زيتها ، النبي أصلها ، وعلي فرعها ، ونحن والله ثمرة
تلك الشجرة . فمن تعلق بغصن من أغصانها نجى . ومن تخلف عنها ، فإلى النار
هوى - الخ ( 1 ) .
وسائر الروايات في تأويل الشجرة المباركة الزيتونة ( 2 ) .
تأويل قوله تعالى : * ( ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ) * - الآية . يعني : ما كان لكم
أن تنبتوا شجرة الإمامة فتنصبوا إماما من قبل أنفسكم لم ينبته الله ، كما قاله
الصادق ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول . ونقله في البحار ( 3 ) .
تأويل الشجرة في قوله تعالى : * ( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن
في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) * بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) .
ففي رواية كامل الزيارة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : والشجرة هي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
بيان : لعل المراد أن بتوسط روح محمد أوحى الله ما أوحى في هذا المكان .
وتشبيهه بالشجرة ليفرع أغصان الإمامة منه واجتناء ثمرات العلوم منهم إلى آخر
الدهر كما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة ) * ( 5 ) . وتقدم
في " بقع " ما يتعلق بذلك .
أقول : والظاهر أن كلام الله تعالى لموسى من الشجرة كان بتوسط روح
محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما ناجى الله تعالى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من لسان رسوله الكريم ، كما في
الروايات المذكورة في البحار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 99 ، وجديد ج 43 / 358 .
( 2 ) ط كمباني ج 7 / 63 - 67 ، وجديد ج 23 / 304 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 177 ، وجديد ج 68 / 276 .
( 4 ) ط كمباني ج 5 / 229 ، وج 22 / 36 ، وجديد ج 100 / 229 ، وج 13 / 49 .
( 5 ) ط كمباني ج 22 / 36 .
( 6 ) جديد ج 39 / 151 - 157 ، وط كمباني ج 9 / 379 .