تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
تأويل الشجرة الزيتونة بهم : ففي خطبة الحسن المجتبى ( عليه السلام ) آل محمد كالسماء المرفوعة ، والأرض المدحوة ، والشمس الضاحية وكالشجرة الزيتونة ، لا شرقية ولا غربية ، التي بورك زيتها ، النبي أصلها ، وعلي فرعها ، ونحن والله ثمرة تلك الشجرة . فمن تعلق بغصن من أغصانها نجى . ومن تخلف عنها ، فإلى النار هوى - الخ ( 1 ) . وسائر الروايات في تأويل الشجرة المباركة الزيتونة ( 2 ) . تأويل قوله تعالى : * ( ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ) * - الآية . يعني : ما كان لكم أن تنبتوا شجرة الإمامة فتنصبوا إماما من قبل أنفسكم لم ينبته الله ، كما قاله الصادق ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول . ونقله في البحار ( 3 ) . تأويل الشجرة في قوله تعالى : * ( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ) * بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . ففي رواية كامل الزيارة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : والشجرة هي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . بيان : لعل المراد أن بتوسط روح محمد أوحى الله ما أوحى في هذا المكان . وتشبيهه بالشجرة ليفرع أغصان الإمامة منه واجتناء ثمرات العلوم منهم إلى آخر الدهر كما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة ) * ( 5 ) . وتقدم في " بقع " ما يتعلق بذلك . أقول : والظاهر أن كلام الله تعالى لموسى من الشجرة كان بتوسط روح محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما ناجى الله تعالى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من لسان رسوله الكريم ، كما في الروايات المذكورة في البحار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 99 ، وجديد ج 43 / 358 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 63 - 67 ، وجديد ج 23 / 304 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 177 ، وجديد ج 68 / 276 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 229 ، وج 22 / 36 ، وجديد ج 100 / 229 ، وج 13 / 49 . ( 5 ) ط كمباني ج 22 / 36 . ( 6 ) جديد ج 39 / 151 - 157 ، وط كمباني ج 9 / 379 .