تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شجرة تميزت من بين أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل نوعا من الثمار والمأكول . وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة . فلذلك اختلف الحاكون لذكر الشجرة ، فقال بعضهم : هي برة ، وقال آخرون : هي عنبة ، وآخرون قالوا : هي تينة ، وقال آخرون : هي عنابة . وقال الله : * ( ولا تقربا هذه الشجرة ) * تلتمسان بذلك درجة محمد وآل محمد في فضلهم ، فإنها مختصة بهم . فمن تناول منها بإذن الله ، ألهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم ، ومن تناول منها بغير إذن ، خاب من مراده . إنتهى ملخصا ( 1 ) . ومما أملى علي الهادي صلوات الله عليه على ابن السكيت : والشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته أن لا يأكلا منها شجرة الحسد . عهد الله إليهما أن لا ينظرا إلى من فضل الله عليهما وعلى خلائقه بعين الحسد * ( فنسي ولم نجد له عزما ) * ( 2 ) . المناقب باب إمامة الصادق ( عليه السلام ) : عن محمد بن عبد الله الموسوي ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : نحن والله الشجرة المنهي عنها . تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : في رواية شريفة عن السجاد ( عليه السلام ) في تأويل هذه الشجرة قال : هي شجرة أصلها محمد ، وأكبر أغصانها علي ، وسائر أغصانها آل محمد على قدر مراتبهم . وقضبانها شيعته وأمته على قدر مراتبهم وأحوالهم - الخ ( 3 ) . والظاهر أنها شجرة الخلد التي حكى الله تعالى عن إبليس أنه قال لآدم * ( هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) * - الخ . تفسير القمي في الصحيح عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن * ( نون والقلم ) * قال : إن الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 51 ، وج 3 / 342 ، وجديد ج 11 / 189 ، وج 8 / 179 . ( 2 ) ط كمباني ج 12 / 138 ، وج 4 / 183 ، وجديد ج 10 / 389 ، وج 50 / 166 . ( 3 ) ط كمباني ج 7 / 175 ، وجديد ج 24 / 384 .