شجرة تميزت من بين أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل نوعا من الثمار
والمأكول . وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر
أنواع الثمار والفواكه والأطعمة . فلذلك اختلف الحاكون لذكر الشجرة ، فقال
بعضهم : هي برة ، وقال آخرون : هي عنبة ، وآخرون قالوا : هي تينة ، وقال آخرون :
هي عنابة . وقال الله : * ( ولا تقربا هذه الشجرة ) * تلتمسان بذلك درجة محمد وآل
محمد في فضلهم ، فإنها مختصة بهم . فمن تناول منها بإذن الله ، ألهم علم الأولين
والآخرين من غير تعلم ، ومن تناول منها بغير إذن ، خاب من مراده . إنتهى
ملخصا ( 1 ) .
ومما أملى علي الهادي صلوات الله عليه على ابن السكيت : والشجرة التي
نهى الله عنها آدم وزوجته أن لا يأكلا منها شجرة الحسد . عهد الله إليهما أن لا ينظرا
إلى من فضل الله عليهما وعلى خلائقه بعين الحسد * ( فنسي ولم نجد له عزما ) * ( 2 ) .
المناقب باب إمامة الصادق ( عليه السلام ) : عن محمد بن عبد الله الموسوي ، قال : قال
الصادق ( عليه السلام ) : نحن والله الشجرة المنهي عنها .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : في رواية شريفة عن السجاد ( عليه السلام ) في تأويل
هذه الشجرة قال : هي شجرة أصلها محمد ، وأكبر أغصانها علي ، وسائر أغصانها
آل محمد على قدر مراتبهم . وقضبانها شيعته وأمته على قدر مراتبهم وأحوالهم -
الخ ( 3 ) .
والظاهر أنها شجرة الخلد التي حكى الله تعالى عن إبليس أنه قال لآدم
* ( هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) * - الخ .
تفسير القمي في الصحيح عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن * ( نون والقلم ) * قال : إن الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 51 ، وج 3 / 342 ، وجديد ج 11 / 189 ، وج 8 / 179 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 138 ، وج 4 / 183 ، وجديد ج 10 / 389 ، وج 50 / 166 .
( 3 ) ط كمباني ج 7 / 175 ، وجديد ج 24 / 384 .