الشجر وصار له شوك ، حذارا أن ينزل به العذاب - الخبر ( 1 ) . وفي البحار ( 2 ) يكون
خضيدا - بالخاء والضاد - وهذا صحيح . وفي القاموس : خضد الشجر : قطع شوكه .
في وصاياه لأبي ذر : إن الله جل ثناؤه لما خلق الأرض وخلق ما فيها من
الشجر ، لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم ، إلا أصابوا منها منفعة . فلم تزل
الأرض والشجر كذلك ، حتى تتكلم فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة قولهم : * ( اتخذ
الله ولدا ) * فلما قالوها ، اقشعرت الأرض ، وذهبت منفعة الأشجار ( 3 ) .
علل الشرائع : عن الصادق ( عليه السلام ) : لم يخلق الله عز وجل شجرة إلا ولها ثمرة
تؤكل . فلما قال الناس : * ( اتخذ الله ولدا ) * ، أذهب نصف ثمرها . فلما اتخذوا مع الله
إلها ، شاك الشجر ( 4 ) .
في توحيد المفضل قال الصادق ( عليه السلام ) : تأمل الحكمة في خلق الشجر وأصناف
النبات ، فإنها لما كانت تحتاج إلى الغذاء الدائم كحاجة الحيوان ، ولم يكن لها أفواه
كأفواه الحيوان ، ولا حركة تنبعث بها لتناول الغذاء ، جعلت أصولها مركوزة في
الأرض لتنزع منها الغذاء فتؤديه إلى الأغصان وما عليها من الورق والثمر .
فصارت الأرض كالأم المربية لها ، وصارت أصولها التي هي كالأفواه ملتقمة
للأرض لتنزع منها الغذاء ، كما يرضع أصناف الحيوان أمهاتها - إلى آخر كلماته
الشريفة في الأسرار المودعة في الأشجار والنبات والورق والنوى وغير ذلك ( 5 ) .
علل الشرائع : في النبوي العلوي ( عليه السلام ) : علة حمل بعض الأشجار دون بعض أن
ما سبح آدم صارت التسبيحة له في الدنيا شجرة مع حمل ، وما سبحت حواء
صارت شجرة بلا حمل ( 6 ) .
عن الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أول شجرة نبتت على وجه الأرض
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 97 ، وجديد ج 58 / 22 .
( 2 ) جديد ج 66 / 112 ، وط كمباني ج 14 / 836 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 25 . وقريب منه ج 5 / 383 ، وجديد ج 14 / 215 ، وج 77 / 84 .
( 4 ) جديد ج 66 / 112 .
( 5 ) ط كمباني ج 2 / 41 ، وجديد ج 3 / 130 .
( 6 ) ط كمباني ج 5 / 30 ، وجديد ج 11 / 111 .