بيده إلا ما كان من الشام ( 1 ) .
باب سخاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإنفاقه وإيثاره ومسابقته فيهما على سائر
الصحابة ( 2 ) .
الروايات من طرق العامة في ذلك في إحقاق الحق ( 3 ) . وتقدم قليل من ذلك
في " خلق " في أخلاقه الشريفة ، وفي " زهد " و " مول " و " وقف " و " صدق " :
موقوفاته وصدقاته .
أما سخاء مولانا الحسن المجتبى ( عليه السلام ) فأجل من أن يوصف ، فإنه خرج من
ماله مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات ، حتى أن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا
ويعطي خفا ويمسك خفا .
ومن سخائه ما روي أنه سأله رجل ، فأعطاه خمسين ألف درهم وخمسمائة
دينار وقال : إئت بحمال يحمل لك . فأتى بحمال فأعطى طيلسانه فقال : هذا كرى
الحمال .
وجاءه بعض الأعراب فقال : اعطوه ما في الخزانة . فوجد فيها عشرون ألف
دينار ( درهم - خ ل ) فدفعها إلى الأعرابي . فقال الأعرابي : يا مولاي ، ألا تركتني
أبوح بحاجتي وأنشر مدحتي ؟ فأنشأ الحسن ( عليه السلام ) :
نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجال والأمل
تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفا على ماء وجه من يسل
لو علم البحر فضل نائلنا * لفاض من بعد فيضه خجل
بيان : الخضل : النبات الناعم .
في خبر خروج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر حجاجا ، فابتلوا في فلاة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 542 ، وجديد ج 41 / 144 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 513 ، وجديد ج 41 / 24 .
( 3 ) الإحقاق 8 / 573 .