باب السخاء والسماحة والجود ( 1 ) .
معاني الأخبار : روي أنه قيل للصادق ( عليه السلام ) : ما حد السخاء ؟ قال : تخرج من
مالك الحق الذي أوجبه الله عليك ، فتضعه في موضعه ( 2 ) .
سخاؤه ( صلى الله عليه وآله ) أجل من أن يوصف . تقدمت قطرة من بحر سخائه وجوده في
" جود " ( 3 ) .
الخرائج : عن الصادق ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقبل إلى الجعرانة ، فقسم فيها
الأموال ، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتى ألجأوه إلى الشجرة ، فأخذت برده
وخدشت ظهره . حتى جلوه عنها وهم يسألونه ، فقال : أيها الناس ، ردوا علي
بردي . والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم ، ثم ما ألفيتموني
جبانا ولا بخيلا - الخبر ( 4 ) .
سخاؤه وعطاياه من مال خديجة ( 5 ) . وتقدم في " خلق " : في ذكر أخلاقه
الكريمة .
أما سخاء مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلا يوصف بوصف إلا كان دونه ، لا
يحصي ألطافه العادون ، ولا يؤدي حقه المجتهدون . وهو الذي لا تحصى فضائله ،
ولا تعد فواضله . أشار إلى قطرة من بحار جوده وسخائه سورة هل أتى وقوله
تعالى : * ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) * وتصدقه بالخاتم حال
الركوع ونزول آية الولاية ، وغير ذلك . وقال معاوية لمحقن الضبي - حين قال :
جئتك من عند أبخل الناس - : ويحك ! كيف تقول إنه أبخل الناس ، ولو ملك بيتا
من تبر وبيتا من تبن ، لأنفد تبره قبل تبنه ؟ ! وكان يكنس بيوت الأموال ويصلي
فيها ، وقال : يا صفراء ويا بيضاء ، غري غيري ، ولم يخلف ميراثا ، وكانت الدنيا كلها
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 200 ، وجديد ج 71 / 350 ، وص 253 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 200 ، وجديد ج 71 / 350 ، وص 253 .
( 3 ) وجديد ج 16 / 231 ، وط كمباني ج 6 / 151 .
( 4 ) جديد ج 16 / 226 ، وج 17 / 379 ، وط كمباني ج 6 / 150 و 287 .
( 5 ) جديد ج 19 / 63 ، وط كمباني ج 6 / 417 .