واستسقوا امرأة ليس لها إلا شويهة ، فأعطتهم وذبحوها وأكلوها . فلما كان بعد مدة
جاءت إلى المدينة ، فبصر بها الحسن ( عليه السلام ) فأمر لها بألف شاة وأعطاها ألف دينار ،
وبعث معها رسولا إلى الحسين ( عليه السلام ) فأعطاه مثل ذلك . ثم بعثها إلى عبد الله بن
جعفر ، فأعطاه مثل ذلك .
البخاري قال : وهب الحسن بن علي ( عليه السلام ) لرجل ديته ، وسأله رجل شيئا ، فأمر
له بأربعمائة درهم ، فكتب له بأربعمائة دينار ، وسمع رجلا إلى جنبه في المسجد
الحرام يسأل الله أن يرزقه عشرة آلاف درهم فانصرف إلى بيته وبعث إليه بعشرة
آلاف درهم . وغير ذلك كثير ( 1 ) .
من أشعار الحسن المجتبى ( عليه السلام ) في ذلك ( 2 ) .
إن السخاء على العباد فريضة * لله يقرأ في كتاب محكم
وعد العباد الأسخياء جنانه * وأعد للبخلاء نار جهنم
من كان لا تندى يدا بنائل * للراغبين فليس ذلك بمسلم
من أشعار الحسين ( عليه السلام ) لما أعطى عبد الرحمن السلمي الذي علم ولده الحمد
ألف دينار وألف حلة . وحشا فاه درا :
إذا جادت الدنيا عليك فجد بها * على الناس طرا قبل أن تتفلت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت * ولا البخل يبقها إذا ما تولت ( 3 )
ونحوه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : وفد أعرابي المدينة فسأل عن أكرم الناس بها ، فدل
على الحسين ( عليه السلام ) فدخل المسجد فوجده مصليا ، فوقف بإزائه وأنشأ :
لم يخب الآن من رجاك ومن * حرك من دون بابك الحلقة
أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة - الخ
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 94 - 97 ، وجديد ج 43 / 339 ، وص 343 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 94 - 97 ، وجديد ج 43 / 339 ، وص 343 .
( 3 ) جديد ج 44 / 191 ، وط كمباني ج 10 / 144 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / / 141 ، وجديد ج 78 / 89 .