فسلم الحسين ( عليه السلام ) وقال : يا قنبر ، هل بقي من مال الحجاز شئ ؟ قال : نعم
أربعة آلاف دينار . فقال : هاتها قد جاءها من هو أحق بها منا - الخ ، فجاء بها
وأعطاها وأنشأ : خذها فإني إليك معتذر - الخ .
وجد على ظهره يوم الطف أثر ، فسألوا زين العابدين ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : هذا
مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين .
تحف العقول : رواية مجيئ أنصاري إليه يريد أن يسأله حاجة فقال : صن
وجهك عن بذلة المسألة وارفع حاجتك في رقعة . فلما قرأ الحسين ( عليه السلام ) الرقعة
أخرج صرة فيها ألف دينار وقال له : أما خمسمائة فاقض بها دينك ، وخمسمائة
فاستعن بها على دهرك ، ولا ترفع حاجتك إلا إلى أحد ثلاثة : إلى ذي دين ، أو
مروة ، أو حسب . إنتهى ملخصا ( 1 ) .
سخاء مولانا السجاد ( عليه السلام ) ظاهر من قضائه دين زيد بن أسامة وهو خمسة
عشر ألف دينار ، وكذا دين محمد بن أسامة . فراجع ( 2 ) .
كان مولانا السجاد ( عليه السلام ) يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة ( 3 ) .
سخاء مولانا الباقر ( عليه السلام ) ظاهر مما كان يجيز بالخمسمائة إلى الستمائة إلى
الألف درهم ولا يمل من صلة إخوانه وقاصديه وراجيه ( 4 ) .
سخاء مولانا الصادق ( عليه السلام ) أكثر من أن يحصى نتبرك بذكر رواية معلى بن
خنيس عنه . وحمله جرابا فيها خبز كثير يحملها إلى فقراء بني ساعدة مع أنهم
جهلة بالحق ، وتفصيل ذلك في البحار ( 5 ) . وما يقرب منه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 149 ، وجديد ج 78 / 118 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 18 و 40 ، وجديد ج 46 / 56 و 137 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 20 ، وجديد ج 46 / 62 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 82 ، وجديد ج 46 / 288 .
( 5 ) ط كمباني ج 20 / 33 و 34 ، وج 11 / 110 ، وص 115 ، وجديد ج 47 / 20 و 38 ،
وج 96 / 125 .
( 6 ) ط كمباني ج 20 / 33 و 34 ، وج 11 / 110 ، وص 115 ، وجديد ج 47 / 20 و 38 ،
وج 96 / 125 .