نهج البلاغة : قال : إن الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء . فما
جاع فقير إلا بما منع غني . والله تعالى سائلهم عن ذلك .
دعائم الإسلام : عن علي ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا أراد الله عز وجل
بعبد خيرا ، بعث الله إليه ملكا من خزان الجنة ، فيمسح صدره فتسخو نفسه بالزكاة .
وعن علي ( عليه السلام ) قال : من كثر ماله ولم يعط حقه ، فإنما ماله حية تنهشه يوم
القيامة ( 1 ) .
الكافي : عن حريز قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من ذي مال ذهب أو فضة
يمنع زكاة ماله ، إلا حبسه الله عز وجل يوم القيامة بقاع قفر ، وسلط عليه شجاعا
أقرع يريده وهو يحيد عنه . فإذا رأى أنه لا يتخلص منه ، أمكنه من يده ، فقضمها
كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في عنقه ، وذلك قوله عز وجل : * ( سيطوقون ما
بخلوا به يوم القيمة ) * . وما من ذي مال إبل أو غنم أو بقر يمنع من زكاة ماله إلا
حبسه الله يوم القيامة بقاع قفر يطؤه كل ذات ظلف بظلفها ، وينهشه كل ذات ناب
بنابها . وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاتها إلا طوقه الله ربعة أرضه
إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة ( 2 ) .
باب من تجب عليه الزكاة وما تجب فيه وما تستحب فيه وشرائط الوجوب
من الحول وغيره ( 3 ) .
الخصال : عن الأعمش ، عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث شرائع الدين قال :
والزكاة فريضة واجبة على كل مائتي درهم خمسة دراهم ، ولا تجب فيما دون
ذلك من الفضة . ولا يجب على مال زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم ملكه
صاحبه . ولا يحل أن تدفع الزكاة إلا إلى أهل الولاية والمعرفة . وتجب على
الذهب الزكاة إذا بلغ عشرين مثقالا فيكون فيه نصف دينار . وتجب على الحنطة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 20 / 9 ، وجديد ج 96 / 29 .
( 2 ) جديد ج 7 / 196 ، وط كمباني ج 3 / 248 .
( 3 ) ط كمباني ج 20 / 9 ، وجديد ج 96 / 30 .