في وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، من منع قيراطا من زكاة ماله ، فليس بمؤمن ولا
مسلم ، ولا كرامة . يا علي تارك الزكاة يسأل الرجعة إلى الدنيا ، وذلك قول الله
تعالى : * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ) * - الآية ( 1 ) .
الكافي : عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله
عز وجل : * ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ) * فقال : يا محمد ، ما من أحد يمنع من
زكاة ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش من
لحمه حتى يفرغ من الحساب . ثم قال : هو قول الله عز وجل : * ( سيطوقون ما بخلوا
به يوم القيمة ) * يعني ما بخلوا به من الزكاة ( 2 ) .
أقول : الأخبار في ذم مانع الزكاة أكثر من أن يذكر ، فورد : إذا حبست الزكاة
ماتت المواشي . وفي كتاب علي ( عليه السلام ) : إذا منعوا الزكاة ، منعت الأرض بركتها من
الزروع والثمار والمعادن كلها . وفي رواية : إذا منعت الزكاة ساءت حال الفقير
والغني .
ومانع الزكاة أحد من كفر من هذه الأمة . وهو البخيل حق البخيل . وهو الذي
يحبس يوم القيامة بقاع قرقر ويسلط الله تعالى عليه شجاعا أقرع ويصير طوقا في
عنقه . وهو أحد السراق الثلاثة . وإذا قام القائم ( عليه السلام ) يضرب عنقه . وما تلف مال
في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة . وإنه ملعون ولا تقبل منه الصلاة .
وأخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من المسجد خمسة نفر لأنهم لا يزكون .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : من منع الزكاة في حياته ، طلب الكرة بعد موته . وقال :
من منع قيراطا من الزكاة ، فليمت إن شاء يهوديا ، وإن شاء نصرانيا . وعنه : مانع
الزكاة يطوق بحية قرعاء تأكل من دماغه ، وذلك قول الله تعالى : * ( سيطوقون ما
بخلوا به يوم القيمة ) * .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 17 ، وجديد ج 77 / 58 .
( 2 ) جديد ج 7 / 195 و 196 ، وط كمباني ج 3 / 248 .