وكلامه قوي جدا ويشهد له إطلاق الآية والروايات الكثيرة التي في مقام
البيان ولم يبين الكيفية . وهاتان الصحيحتان مسوقتان لبيان حكم آخر ، فيمكن
أن يقال : لا تحديد تعبدي فيه إلا بمقدار المستفاد منهما وهو أيضا عرفي والشارع
أرشد إليه ، ومع ذلك الوقوف مع القول المشهور هو الأحوط .
بيان ما أفاده العلامة المجلسي في ذلك وتحقيقاته الشريفة في البحار ( 1 ) .
يشترط في الكيفية أمور أربعة : الأول : أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان بلا
خلاف بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر ، ويدل عليه النصوص ،
ومقتضاها الحرمة مع الإخلال به متعمدا عالما ، ومع عدم التعمد والعلم ، لا بأس به ،
ويدل عليه ما في البحار ( 2 ) . وصحيحة محمد بن مسلم المروية في الكافي
والتهذيب .
الثاني : التسمية من الذابح بلا خلاف ولا اشكال نصا وفتوى ، فلو تركها عامدا
لم يحل . وأما إذا نسي فلا يحرم بلا خلاف ولا إشكال والإجماع عليه . ويجزيه
بدلها التسبيح أو التكبير أو التهليل أو التحميد ، لصحيحة محمد بن مسلم المروية
في الكتب الثلاثة .
الثالث : وقوع النحر في الإبل ، والذبح في غيره . فلو خالف حرم إلا أن يدرك
ذكاته المقررة . أما إبانة الرأس ، ففيه خلاف ، والأظهر حرمتها إذا كان متعمدا لا إذا
سبقه السكين للنهي الوارد في الروايات عنها ، ولا قرينة تصرفه عن الحرمة إلى
الكراهة ، لكن لا تحرم الذبيحة لذلك كما هو واضح . ويدل على ذلك ما في
البحار ( 3 ) .
الرابع : الحركة الدالة على حياتها ، كما إذا طرفت عينها أو حركت ذنبها أو
اذنها أو يديها أو رجلها ، فإنها تقبل التذكية وتحل بها بلا إشكال . والنصوص في
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 805 ، وجديد ج 65 / 305 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 153 ، وجديد ج 10 / 265 .
( 3 ) ط كمباني ج 4 / 155 ، وج 14 / 808 ، وجديد ج 10 / 278 ، وج 65 / 322 .