تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
كجوارح المخلوقين ( 1 ) . أما الكلام في كيفية الذبح ، فعن المشهور وجوب قطع تمام الأعضاء الأربعة : المري وهو مجرى الطعام ، والحلقوم وهو مجرى النفس ومحله فوق المري ، ووالودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم ، كما عن المشهور ، أو بالمري ، كما عن بعض . وربما أطلق على الأربعة : الأوداج الأربعة ، لكن لم يقم دليل على اعتبار قطع الأربعة . ففي صحيحة زيد الشحام المروية في الكافي والتهذيب والاستبصار عن الصادق ( عليه السلام ) قال في حديث : من لم يجد السكين ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المروية في الكتب الأربعة قال الكاظم ( عليه السلام ) : إذا فري الأوداج فلا بأس بذلك . قال العلامة في المختلف بعد نقل هاتين الصحيحتين : هذا أصح ما وصل إلينا في هذا الباب ، ولا دلالة فيه على قطع ما زاد على الحلقوم والأوداج . إنتهى . وقال الشهيد في المسالك : لا خلاف في اعتبار قطع الحلقوم في حل الذبيحة وعليه اقتصر ابن الجنيد ودلت عليه صحيحة زيد الشحام السابقة - إلى أن قال : - والمشهور بين الأصحاب اعتبار قطع الأعضاء الأربعة . والمصنف نسبه إلى الشهرة لعدم دليل صالح عليه ، وقد يستدل له بصحيحة عبد الرحمن المذكورة ، وفيه : أنه لا تصريح فيه بالأوداج الأربعة . وأيضا لا شبهة في الحل بقطع الأوداج الأربعة ، وذلك لا ينافي الاكتفاء بما دونها لو ثبت بالدليل . فإذا ثبت بالرواية الصحيحة الاكتفاء بقطع الحلقوم ، لم يكن منافيا له إلا من حيث المفهوم وليس بحجة . وأيضا فري الأوداج لا يقتضي قطعها رأسا الذي هو المعتبر عند المشهور ، لأن الفري الشق وإن لم ينقطع ، فقد ظهر أن اعتبار قطع الأربعة لا دليل عليه إلا الشهرة . إنتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 5 ، وج 2 / 90 ، وجديد ج 5 / 11 ، وج 3 / 287 .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 428 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي