الذباب ، غفر الله له ذنوبه - الخ ( 1 ) .
ذبح : باب ذبح الموت بين الجنة والنار ( 2 ) .
باب قصة الذبح وتعيين الذبيح ( 3 ) .
الخصال : عن ابن فضال ، عن الرضا ( عليه السلام ) أنه سأله عن معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
أنا ابن الذبيحين ، قال : يعني إسماعيل بن إبراهيم الخليل وعبد الله بن عبد المطلب .
أما إسماعيل فهو الغلام الحليم الذي بشر الله به إبراهيم * ( فلما بلغ معه السعي قال
يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك ) * - إلى أن قال : - فلما عزم على ذبحه فداه
الله بذبح عظيم بكبش أملح - إلى أن قال : - وكان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة
أربعين عاما ، وما خرج من رحم أنثى ، وإنما قال الله جل وعز له : كن فكان ، ليفتدي
به إسماعيل . فكلما يذبح بمنى فهو فدية لإسماعيل إلى يوم القيامة فهذا أحد
الذبيحين - الخبر ( 4 ) . وذكر في آخره أن علة دفع الذبح عن إسماعيل وعبد الله كون
النبي والأئمة الهداة ( عليهم السلام ) في صلبهما ، فببركتهم دفع عنهما ( 5 ) .
كلام الصدوق في أن الروايات اختلفت في الذبيح . منها ما ورد بأنه إسماعيل .
ومنها ما ورد بأنه إسحاق . وطريق الجمع أن الذبيح إسماعيل ، لكن إسحاق لما ولد
تمنى أن يكون هو الذبيح لينال درجته في الثواب . فعلم الله عز وجل ذلك من قلبه ،
فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه ذلك . روي ذلك عن الصادق ( عليه السلام ) . وقول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ابن الذبيحين يمكن أن يكون أراد بها إسماعيل وإسحاق أحدهما
ذبيح بالحقيقة والآخر ذبيح بالمجاز . وإسحاق عمه ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : العم والد ،
وقد سمى الله العم أبا في قوله تعالى : * ( أم كنتم شهداء إذا حضر يعقوب الموت إذ
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 164 و 167 ، وجديد ج 44 / 282 و 293 .
( 2 ) جديد ج 8 / 341 ، وط كمباني ج 3 / 390 .
( 3 ) جديد ج 12 / 121 ، وط كمباني ج 5 / 145 .
( 4 ) جديد ج 12 / 123 . وتمامه في ج 15 / 128 - 130 .
( 5 ) جديد ج 15 / 130 ، وط كمباني ج 6 / 30 ، وج 5 / 145 .