تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : من أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه ، وجمع له أمره ، ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه . ومن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه ، جعل الله الفقر بين عينيه ، وشتت عليه أمره ، ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له - الخ ( 1 ) . ولما نزلت عليه : * ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ) * قال ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يتعز بعزاء الله ، انقطعت نفسه حسرات على الدنيا . ومن مد عينيه إلى ما في أيدي الناس من دنياهم ، طال حزنه ، ومن سخط ما قسم الله له من رزقه وتنقض ( تنغص ) عليه عيشه ( من - ظ ) ولم ير أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب ، فقد جهل وكفر نعم الله وضل سعيه ، ودنا منه عذابه ( 2 ) . قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم العون على تقوى الله الغنى ( 3 ) . قال ( صلى الله عليه وآله ) : ومن يرغب في الدنيا ، فطال فيها أمله ، أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها ، ومن زهد فيها ، فقصر فيها أمله ، أعطاه الله علما بغير تعلم ، وهدى بغير هداية ، وأذهب عنه العماء وجعله بصيرا ( 4 ) . يأتي في " زهد " ما يتعلق بذلك . كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا زعيم بثلاث لمن أكب على الدنيا : بفقر لا غناء له ، وبشغل لا فراغ له ، وبهم وحزن لا انقطاع له ( 5 ) . وقال : الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن . والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن ( 6 ) . إلى غير ذلك من الروايات النبوية في ذلك وهي أكثر من أن تحصى تبركنا بذكر بعضها ، فمن أراد الزيادة فليراجع إلى البحار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 44 ، وجديد ج 77 / 151 ، وص 155 ، وص 153 ، وص 163 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 44 ، وجديد ج 77 / 151 ، وص 155 ، وص 153 ، وص 163 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 44 ، وجديد ج 77 / 151 ، وص 155 ، وص 153 ، وص 163 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 44 ، وجديد ج 77 / 151 ، وص 155 ، وص 153 ، وص 163 . ( 5 ) جديد ج 73 / 81 . ( 6 ) جديد ج 73 / 91 ، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 88 و 90 . ( 7 ) ط كمباني ج 17 / 14 و 16 و 24 و 42 - 54 ، وج 6 / 162 و 159 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 138 ، وجديد ج 16 / 282 - 284 ، وج 77 / 46 و 54 و 78 و 142 ، وج 81 / 193 .