في وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، أوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا أخدمي من
خدمني وأتعبي من خدمك ( 1 ) .
في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : أنه قال تعالى : إني أوحيت إلى الدنيا أن تمرري وتكدري
وتضيقي وتشددي على أوليائي ، حتى يحبوا لقائي ، وتيسري وتسهلي وتطيبي
لأعدائي حتى يبغضوا لقائي ، فإني جعلت الدنيا سجنا لأوليائي ، وجنة لأعدائي -
الخبر ( 2 ) .
قال ( عليه السلام ) : يا بني آدم مالك تأسف على معدوم لا يرده إليك الفوت ، ومالك
تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت .
كلمات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في ذمها : قصة تزين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بالمسكتين
( الأسورة والخلاخل ) من ورق وقلادة وقرطين ( القرط ما يعلق في شحمة الأذن
من درة ونحوها ) وسترا لباب البيت ، فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من سفره دخل عليها
ورأي ذلك ، خرج من عندها وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس على المنبر
فنزعت عن نفسها كلها ، ونزعت الستر ، فبعثت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجعلها في
سبيل الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فعلت فداها أبوها - ثلاث مرات - ليست الدنيا من محمد ولا
من آل محمد ولو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها
كافرا شربة ماء ( 3 ) .
وقال لفاطمة ( عليها السلام ) : يا فاطمة ، تجرعي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة ( 4 ) .
إعراض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الدنيا ( 5 ) . وتقدم في " حصر " .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 16 و 173 ، وجديد ج 77 / 54 ، وج 78 / 203 .
( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 138 ، وجديد ج 81 / 194 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 8 ، وج 15 كتاب الكفر ص 89 . ويقرب منه ج 18 كتاب الصلاة
ص 631 ، وجديد ج 73 / 86 ، وج 43 / 20 ، وج 88 / 94 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 162 ، وجديد ج 68 / 220 .
( 5 ) ط كمباني ج 6 / 162 ، وجديد ج 16 / 282 .