تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
في وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، أوحى الله تبارك وتعالى إلى الدنيا أخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك ( 1 ) . في النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : أنه قال تعالى : إني أوحيت إلى الدنيا أن تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي ، حتى يحبوا لقائي ، وتيسري وتسهلي وتطيبي لأعدائي حتى يبغضوا لقائي ، فإني جعلت الدنيا سجنا لأوليائي ، وجنة لأعدائي - الخبر ( 2 ) . قال ( عليه السلام ) : يا بني آدم مالك تأسف على معدوم لا يرده إليك الفوت ، ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت . كلمات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في ذمها : قصة تزين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بالمسكتين ( الأسورة والخلاخل ) من ورق وقلادة وقرطين ( القرط ما يعلق في شحمة الأذن من درة ونحوها ) وسترا لباب البيت ، فلما قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من سفره دخل عليها ورأي ذلك ، خرج من عندها وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس على المنبر فنزعت عن نفسها كلها ، ونزعت الستر ، فبعثت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجعلها في سبيل الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فعلت فداها أبوها - ثلاث مرات - ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد ولو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة ما أسقى فيها كافرا شربة ماء ( 3 ) . وقال لفاطمة ( عليها السلام ) : يا فاطمة ، تجرعي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة ( 4 ) . إعراض النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الدنيا ( 5 ) . وتقدم في " حصر " .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 16 و 173 ، وجديد ج 77 / 54 ، وج 78 / 203 . ( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 138 ، وجديد ج 81 / 194 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 8 ، وج 15 كتاب الكفر ص 89 . ويقرب منه ج 18 كتاب الصلاة ص 631 ، وجديد ج 73 / 86 ، وج 43 / 20 ، وج 88 / 94 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 162 ، وجديد ج 68 / 220 . ( 5 ) ط كمباني ج 6 / 162 ، وجديد ج 16 / 282 .