التمحيص : في النبوي الصادقي ( عليه السلام ) : والذي نفسي بيده ، لو كانت الدنيا تعدل
عند الله مثقال جناح بعوضة ما أعطى كافرا ولا منافقا منها شيئا ( 1 ) .
في حديث المناهي قال ( صلى الله عليه وآله ) : ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على
الآخرة ، لقى الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار . ومن اختار الآخرة
على الدنيا وترك الدنيا ، رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله . ونقله في البحار ( 2 ) .
ومثله في الخطبة النبوية المفصلة ( 3 ) .
في وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ( 4 ) . وهذا الحديث
منقول من طرق الخاصة والعامة . والروايات الولوية في ذلك مع حديث اعتراض
اليهودي الفقير على الحسن المجتبى ( عليه السلام ) في ذلك ( 5 ) . يأتي في " سجن " : سائر
مواضع الرواية .
في وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي : ما أحد من الأولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم
القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا ( 6 ) .
في وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذر : يا باذر ، الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا من ابتغى به
وجه الله . وما من شئ أبغض إلى الله تعالى من الدنيا ، خلقها ثم عرضها فلم ينظر
إليها ولا ينظر إليها حتى تقوم الساعة . يا باذر ، إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى
أخي عيسى : يا عيسى ، لا تحب الدنيا ، فإني لست أحبها ، وأحب الآخرة ، فإنها هي
دار المعاد القرار . يا باذر ما زهد عبد في الدنيا إلا أثبت الله الحكمة في قلبه ،
وأنطق بها لسانه ويبصره عيوب الدنيا وداءها ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 232 ، وج 17 / 16 و 24 و 42 ، وج 6 / 162 ،
وج 4 / 74 ، وج 11 / 195 ، وج 15 كتاب الإيمان ص 41 ، وجديد ج 16 / 284 ،
وج 9 / 273 ، وج 72 / 51 ، وج 77 / 54 و 79 و 142 ، وج 67 / 151 ، وج 47 / 301 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 96 ، وص 108 ، وجديد ج 76 / 333 ، وص 362 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 96 ، وص 108 ، وجديد ج 76 / 333 ، وص 362 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 16 و 24 ، وجديد ج 77 / 54 و 78 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 162 و 161 ، وجديد ج 68 / 220 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 16 ، وجديد ج 77 / 54 .