حقا على الله عز وجل أن يسقيه بكل جرعة شرب منها في الدنيا شربة من صديد
جهنم .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا وإن الله عز وجل حرم الخمر بعينها والمسكر من
كل شراب . ألا وكل مسكر حرام - الخبر ( 1 ) .
في وصاياه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا علي ، من ترك الخمر لغير الله ، سقاه الله من
الرحيق المختوم . فقال علي : لغير الله ؟ قال : نعم ، والله صيانة لنفسه يشكره الله على
ذلك . يا علي . شارب الخمر لا يقبل الله صلاته أربعين يوما ، فإن مات في الأربعين
مات كافرا . يا علي ، كل مسكر حرام . وما أسكر كثيره ، فالجرعة منه حرام . يا علي ،
جعلت الذنوب كلها في بيت وجعل مفتاحها شرب الخمر . يا علي ، تأتي على
شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه - الخبر ( 2 ) .
أمالي الصدوق : بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أقسم ربي
جل جلاله لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا ، إلا سقيته يوم القيامة مثل ما شرب
منها من الحميم معذبا بعد أو مغفورا له . ثم قال : إن شارب الخمر يجئ يوم القيامة
مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مائلا شدقه ، سائلا لعابه ، دالعا لسانه من قفاه ( 3 ) .
في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومن شرب الخمر وهو يعلم أنها
حرام سقاه الله من طينة خبال وإن كان مغفورا له - إلى أن قال : - مد من الخمر يلقى
الله عز وجل حين يلقاه كعابد وثن . فقال حجر بن عدي : يا أمير المؤمنين ، ما
المدمن ؟ قال : الذي إذا وجدها شربها . ومن شرب المسكر لم تقبل صلاته أربعين
يوما وليلة - إلى أن قال : - من سقي صبيا مسكرا ، وهو لا يعقل حبسه الله تعالى في
طينة الخبال حتى يأتي مما صنع بمخرج - الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 16 / 108 و 109 ، وج 3 / 253 ، وجديد ج 7 / 215 ، وج 76 / 364 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 14 ، وجديد ج 77 / 47 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 254 ، وجديد ج 7 / 217 .
( 4 ) جديد ج 10 / 99 و 110 و 113 ، وط كمباني ج 4 / 114 و 117 .