باب حرمة شرب الخمر وعلتها والنهي عن التداوي بها والجلوس على مائدة
يشرب عليها . وأحكامها ( 1 ) .
في حديث المناهي : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الخمر وأن تشتري الخمر وأن
تسقى الخمر وقال : لعن الله الخمر وعاصرها وغارسها وشاربها وساقيها وبائعها
ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه . وقال : من شربها لم تقبل له صلاة
أربعين يوما ، وإن مات وفي بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله أن يسقيه من
طينة خبال - الخبر ( 2 ) . تقدم في " خبل " : معنى طينة خبال . وربما يستفاد علة
التحريم مما في البحار ( 3 ) .
في أن الصادق ( عليه السلام ) قام عن مائدة بعض قواد المنصور حين اتي بشراب
لرجل استسقى فيه ، فسئل عن قيامه ، فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ملعون من جلس
على مائدة يشرب عليها الخمر ( 4 ) .
ومن دين أهل البيت تحريم الخمر قليلها وكثيرها .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) في آخر خطبة خطبها : ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله
عز وجل من سم الأفاعي ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء
قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده . كالجيفة يتأذى به أهل الجمع حتى
يؤمر به إلى النار . وشاربها وعاصرها ومعتصرها في النار . وبائعها ومتبايعها
وحاملها والمحمول إليه وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها .
ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابئا أو من كان من الناس ، فعليه كوزر
من شربها . ألا ومن باعها أو اشتراها لغيره ، لم يقبل الله عز وجل منه صلاة ولا
صياما ولا حجا ولا اعتمارا حتى يتوب ويرجع عنها ، وإن مات قبل أن يتوب كان
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 16 / 131 - 140 ، وجديد ج 79 / 123 .
( 2 ) ط كمباني ج 16 / 95 ، وج 23 / 14 ، وجديد ج 76 / 330 ، وج 103 / 44 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 617 ، وجديد ج 63 / 211 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 115 ، وجديد ج 47 / 39 .