لا يزال في فسحة من ربه ما لم يشرب الخمر . فإذا شربها ، خرق الله تعالى عليه
سرباله ، وكان ولده وأخوه وسمعه وبصره ويده ورجله إبليس يسوقه إلى كل شر
ويصرفه عن كل خير ( 1 ) .
بيان الصادق ( عليه السلام ) علة حرمة الخمر وأنها أم الخبائث ( 2 ) .
كلمات مولانا الرضا ( عليه السلام ) في ذلك ( 3 ) .
المقنع : إعلم أن الله تعالى حرم الخمر بعينها ، وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل شراب
مسكر ، ولعن بائعها ، ومشتريها وآكل ثمنها وساقيها وشاربها . ولها خمسة أسامي :
العصير ، وهو من الكرم ، والنقيع ، وهو من الزبيب ، والبتع ، وهو من العسل ، والمزر ،
وهو من الحنطة ، والنبيذ ، وهو من التمر . واعلم أن الخمر مفتاح كل شر ، واعلم أن
شارب الخمر كعابد وثن ، وإذا شربها حبست صلاته أربعين يوما - الخ .
أقول : البتع - بالمثناة الواقعة بين الموحدة والمهملة - كحبر ، والمزر - بتقديم
الزاي على المهملة - كحبر أيضا .
فقه الرضا ( عليه السلام ) : وإياك أن تزوج شارب الخمر . فإن زوجته فكأنما قدت إلى
الزنا . ولا تصدقه إذا حدثك ، ولا تقبل شهادته ، ولا تأمنه على شئ من مالك ، فإن
ائتمنه فليس لك على الله ضمان ، ولا تواكله ولا تصاحبه ، ولا تضحك في وجهه ،
ولا تصافحه ، ولا تعانقه . وإن مرض فلا تعده ، وإن مات فلا تشيع جنازته ( 4 ) .
باب حد شرب الخمر ( 5 ) . وفيه الروايات بأنه يجلد ثمانين جلدة فإن عاد
فكذلك فإن عاد فيقتل في الثالثة . وفي بعض الروايات يقتل في الرابعة .
علة جلده وحكمته وكيفيته ( 6 ) . ويزاد بعشرين لو شربه في شهر رمضان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 23 / 23 ، وجديد ج 103 / 84 و 85 .
( 2 ) ط كمباني ج 4 / 132 ، وج 16 / 133 ، وجديد ج 10 / 180 ، وج 79 / 133 .
( 3 ) ط كمباني ج 16 / 139 ، وجديد ج 79 / 169 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 913 ، وجديد ج 66 / 490 .
( 5 ) ط كمباني ج 16 / 137 ، وجديد ج 79 / 155 .
( 6 ) ط كمباني ج 9 / 470 و 483 و 494 ، وجديد ج 40 / 192 و 249 و 297 ، وص 298 .
( 7 ) ط كمباني ج 9 / 470 و 483 و 494 ، وجديد ج 40 / 192 و 249 و 297 ، وص 298 .