الإبل . وكان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة . وكان يعجبه أن يحضر طعامه
اليتامى والزمني والمساكين ، وكان يناولهم بيده ، ويحمل الطعام لمن كان له عيال
إلى عياله ( 1 ) .
أمالي الطوسي : روي أنه كان يمر على المدرة في وسط الطريق فينزل عن
دابته حتى ينحيها بيده عن الطريق ( 2 ) . كان إذا جنه الليل وهدأت العيون ، قام إلى
منزله ، فجمع ما يبقى فيه عن قوت أهله ، وجعله في جراب ورمى به على عاتقه
وخرج إلى دور الفقراء وهو متلثم ، ويفرق عليهم ( 3 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : معتب عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان علي بن
الحسين ( عليه السلام ) شديد الاجتهاد في العبادة . نهاره صائم وليله قائم فأضر ذلك
بجسمه ، فقلت له : يا أبه كم هذا الدؤوب فقال له : أتحبب إلى ربي لعله يزلفني ( 4 ) .
كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : ضرب غلاما له قرعه بسوط ثم
بكى ، وقال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : اذهب إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصل ركعتين ثم قل :
اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين . ثم قال للغلام : اذهب فأنت حر
لوجه الله ( 5 ) .
قيل له : إنك أبر الناس ولا تأكل مع أمك في قصعة وهي تريد ذلك ؟ قال : أكره
أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون عاقا لها ( 6 ) .
أقول : لعل المراد من أمه هاهنا أم ولد كانت تحضنه فكان يسميها اما ، وأما أمه
شاه زنان فقد توفيت قبل ذلك .
وعنه ( عليه السلام ) كان يدعو خدمه كل شهر ويقول : إني قد كبرت ولا أقدر على
النساء ، فمن أراد منكن التزويج زوجتها ، أو البيع بعتها ، أو العتق أعتقتها . فإذا قالت
إحداهن : لا . قال : اللهم اشهد - حتى يقول ثلاثا - . وإن سكتت واحدة منهن قال
هامش
( 1 ) جديد ج 46 / 61 - 63 و 66 و 67 ، وص 74 .
( 2 ) جديد ج 46 / 61 - 63 و 66 و 67 ، وص 74 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 26 ، وجديد ج 46 / 89 ، وص 91 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 26 ، وجديد ج 46 / 89 ، وص 91 .
( 5 ) جديد ج 46 / 92 ، وص 93 .
( 6 ) جديد ج 46 / 92 ، وص 93 .