لنسائه : سلوها ما تريد . وعمل على مرادها ( 1 ) .
كان إذا أتاه السائل قال : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة . وكان لا يحب
أن يعينه على طهوره أحد . وكان يستسقي الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام فإذا
قام من الليل بدأ بالسواك ، ثم توضأ ، ثم يأخذ في صلاته ( 2 ) .
يأتي في " عبد " ما يتعلق بذلك ، وفي " مرا " : ما يدل على مكارم أخلاقه من
حفظه لحرم مروان .
حلمه عن البطال الذي أخذ رداءه ( 3 ) .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الزهري في وصف علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ما
عرفت له صديقا في السر ولا عدوا في العلانية ، لأنه لا أحد يعرفه بفضائله
الباهرة إلا ولا يجد بدا من تعظيمه من شدة مداراة علي بن الحسين ( عليه السلام ) وحسن
معاشرته إياه ، وأخذه من التقية بأحسنها وأجملها ، ولا أحد وإن كان يريه المودة
في الظاهر إلا وهو يحسده في الباطن لتضاعف فضائله على فضائل الخلق ( 4 ) .
باب مكارم أخلاق محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) .
اعتراف الرجل الشامي المبغض له بحسن خلقه وقوله له : أراك رجلا فصيحا ،
لك أدب وحسن لفظ ، فإنما اختلافي إليك لحسن أدبك ( 6 ) .
عن الزهري قال : دخلت على علي بن الحسين ( عليه السلام ) في مرضه الذي توفي فيه
دخل عليه محمد ابنه فحدثه طويلا بالسر فسمعته يقول : فيما يقول : عليك بحسن
الخلق ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 46 / 93 ، وص 98 .
( 2 ) جديد ج 46 / 93 ، وص 98 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 218 ، وج 11 / 21 ، وجديد ج 71 / 424 ،
وج 46 / 68 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 226 ، وجديد ج 75 / 401 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 82 ، وجديد ج 46 / 286 .
( 6 ) ط كمباني ج 11 / 66 ، وجديد ج 46 / 233 ، وص 232 .
( 7 ) ط كمباني ج 11 / 66 ، وجديد ج 46 / 233 ، وص 232 .