تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
حرفتها . قال : أنت ابن السوداء الزنجية البذية ؟ قال : إن كنت صدقت غفر الله لها . وإن كنت كذبت ، غفر الله لك . قال : فأسلم النصراني ( 1 ) . باب مكارم سير الصادق ( عليه السلام ) ومحاسن أخلاقه وإقرار المخالفين والمؤالفين بفضله ( 2 ) . الخصال ، أمالي الصدوق : عن مالك بن أنس فقيه المدينة قال : كنت أدخل على الصادق ( عليه السلام ) فيقدم لي مخدة ، ويعرف لي قدرا ويقول : يا مالك إني أحبك ، فكنت أسر بذلك وأحمد الله عليه ، وكان ( عليه السلام ) رجلا لا يخلو من إحدى ثلاث خصال : إما صائما ، وإما قائما ، وإما ذاكرا . وكان من عظماء العباد ، وأكابر الزهاد الذين يخشون الله . وكان كثير الحديث ، طيب المجالسة ، كثير الفوائد ، فإذا قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " : اخضر مرة ، واصفر أخرى حتى ينكره من كان يعرفه . ولقد حججت معه سنة فلما استوت راحلته عند الإحرام ، كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه ، وكاد أن يخر من راحلته - الخ ( 3 ) . في توحيد المفضل أنه لما سمع المفضل من ابن أبي العوجاء بعض ما رشح منه من الكفر والإلحاد ، لم يملك غضبه ، فقال : يا عدو الله ، ألحدت في دين الله ، وأنكرت البارئ جل قدسه - إلى آخر ما قال له . فقال ابن أبي العوجاء : يا هذا إن كنت من أهل الكلام كلمناك ، فإن ثبت لك الحجة تبعناك ، وإن لم تكن منهم ، فلا كلام لك ، وإن كنت من أصحاب جعفر بن محمد الصادق ، فما هكذا يخاطبنا ، ولا بمثل دليلك يجادلنا ، ولقد سمع من كلامنا أكثر مما سمعت ، فما أفحش في خطابنا ولا تعدى في جوابنا ، وإنه للحليم الرزين العاقل الرصين ، لا يعتريه خرق ولا طيش ولا نزق ، يسمع كلامنا ويصغي إلينا ويستعرف حجتنا حتى إذا استفرغنا ما عندنا وظننا أنا قد قطعناه أدحض حجتنا بكلام يسير وخطاب قصير يلزمنا به
هامش
( 1 ) جديد 46 / 289 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 109 ، وجديد ج 47 / 16 . ( 3 ) جديد ج 47 / 16 و 20 .