نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) * - الخبر ( 1 ) .
بيان : الخالص في اللغة : كلما صفي وخلص ولم يمتزج بغيره . والعمل الخالص
في العرف : ما تجرد قصد التقرب فيه عن جميع الشوائب ( 2 ) .
في خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وعند تصحيح الضمائر تبدو
الكبائر . تصفية العمل أشد من العمل ، وتخليص النية عن الفساد أشد على العاملين
من طول الجهاد - إلى أن قال : - طوبى لمن أخلص لله عمله ، وحبه وبغضه ، وأخذه
وتركه وكلامه وصمته ، وفعله وقوله - الخبر ( 3 ) .
المحاسن : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن ربكم لرحيم يشكر القليل ، إن العبد
ليصلي الركعتين يريد بها وجه الله فيدخله الله به الجنة ( 4 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك . ثم قرأ قوله تعالى : * ( قل
إنما أنا بشر مثلكم - إلى قوله : - ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) * ( 5 ) .
العلوي الرضوي ( عليه السلام ) : طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ولم يشتغل قلبه
بما تراه عيناه - الخ ( 6 ) .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : عن الرضا ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ما أخلص عبد لله عز وجل أربعين صباحا إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على
لسانه ( 7 ) .
تقدم في " خطر " : أن الإخلاص على خطر ، وفي " حنف " : تفسير * ( حنيفا
مسلما ) * يعني خالصا مخلصا لا يشوبه شئ ، وفي " ثلث " و " رقم " : قصة الثلاثة
الذين آووا إلى غار فانحطت صخرة عظيمة عليه ، فخلصوا بذكر أعمالهم الخالصة .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 31 ، وجديد ج 77 / 103 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 83 ، وجديد ج 70 / 234 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 79 ، وجديد ج 77 / 288 .
( 4 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 196 ، وجديد ج 84 / 242 .
( 5 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 201 ، وجديد ج 84 / 259 ، وص 261 .
( 6 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 201 ، وجديد ج 84 / 259 ، وص 261 .
( 7 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 85 و 87 ، وجديد ج 70 / 242 و 249 و 240 .