تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
جوعا وعطشا ، ثم أذقته شربة من الماء ، لرأيت أني قد أسرفت ( 1 ) . في مقدمة تفسير البرهان ما محصوله : أنهم خاصة الله وخالصته ، وأنهم المخلصون في توحيد الله . وعن الباقر ( عليه السلام ) في قوله : * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) * قال : الإخلاص الإيمان بالله وبرسوله وبالأئمة صلوات الله عليهم . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) في معنى إخلاص كلمة التوحيد قال : العمل بما بعثت به وحب أهل بيتي وإنه لمن أعظم حقها . وفي رواية سلمان تأويل الدين الخالص في قوله : * ( مخلصين له الدين ) * بمعرفة الإمام ( عليه السلام ) . إنتهى . دعاء الإخلاص ( 2 ) . خلط : قال تعالى : * ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم ) * - الآية . تفسير فرات بن إبراهيم : عن الباقر ( عليه السلام ) في حديث وبعد ذكر الآية قال : وعسى من الله واجب إنما نزلت في شيعتنا المذنبين ( 3 ) . وفي معنى ذلك روايات العياشي في تفسيره ، كما في البحار ( 4 ) . قال في المجمع : وفيه - يعني في هذه الآية - دلالة على بطلان القول بالإحباط لأنه لو كان أحد العملين محبطا لم يكن لقوله : * ( خلطوا ) * معنى ، لأن الخلط يستعمل في الجمع مع الامتزاج وغيره . أقول : هذا صحيح لو كان القائل بالإحباط أراد أن كل ذنب وسئ محبط لأعمال الخير ، وأما لو أراد البعض فلا ، ويحمل هذا الخلط على غير الذنوب المحبطة .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 87 و 86 ، وجديد ج 70 / 250 و 245 . ( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 305 ، وجديد ج 95 / 416 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 117 ، وجديد ج 68 / 55 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 263 مكررا ، وجديد ج 69 / 173 و 174 .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 149 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي