وهم أصحاب الرقيم .
عدة الداعي : خبر معاذ بن جبل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صعود الملائكة بأعمال
العباد إلى أن قال : فتمر به إلى ملك السماء السابعة ، فيقول الملك ، قفوا واضربوا
بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا ملك الحجاب أحجب كل عمل ليس لله ، إنه أراد رفعة
عند القواد ، وذكرا في المجالس ، وصيتا في المدائن ، أمرني ربي أن لا أدع عمله
يجاوزني إلى غيري ما لم يكن لله خالصا .
قال : وتصعد الحفظة بعمل العبد مبتهجا به - إلى أن قال : - فيقول الله : أنتم
حفظة عمل عبدي ، وأنا رقيب على ما في نفسه ، إنه لم يردني بهذا العمل ، عليه
لعنتي . فتقول الملائكة ، عليه لعنتك ولعنتنا - الخبر ( 1 ) . يأتي في " رأى " و " شرك " ما
يتعلق بذلك .
معاني الأخبار : في حديث نزول جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقوله : إن الله
تعالى أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحدا قبلك ، قال : وما هي ؟ قال : الصبر وأحسن
منه - إلى أن قال : - والزهد وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الإخلاص وأحسن
منه - إلى أن قال : - قلت يا جبرئيل ، فما تفسير الإخلاص ؟ قال : المخلص الذي لا
يسأل الناس شيئا حتى يجد ، وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شئ أعطاه في الله
فإن لم يسأل المخلوق فقد أقر لله عز وجل بالعبودية . إذا وجد فرضي ، فهو عن الله
راض . والله تبارك وتعالى عنه راض . وإذا أعطى الله عز وجل فهو على حد الثقة
بربه عز وجل - الخبر ( 2 ) . وتمام الرواية يأتي في " هدى " . عدة الداعي : عن العسكري ( عليه السلام ) قال : لو جعلت الدنيا كلها لقمة واحدة لقمتها
من يعبد الله خالصا ، لرأيت أني مقصر في حقه . ولو منعت الكافر منها حتى يموت
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 323 ، وجديد ج 84 / 352 ، وج 70 / 246 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 5 ، وج 23 / 9 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 14 ، وجديد ج 77 / 20 ،
وج 103 / 23 ، وج 69 / 373 .