تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وبالجملة أراجيفه واضحة من كتبه مثل فصوص الحكم ، والفتوحات المكية . منها : قوله في أول الفتوحات : سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها - الخ . ومنها : قوله في الفصوص في فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية : إعلم أن التنزيه عند أهل الحقائق في الجناب الإلهي عين التحديد والتقييد ، فالمنزه إما جاهل وإما صاحب سوء - إلى أن قال : فالحق محدود بكل حد لأن كل ما هو محدود بحد مظهر من مظاهره ، ظاهره من اسمه الظاهر وباطنه من اسمه الباطن ، والمظهر عين الظاهر باعتبار الأحدية - إلى أن قال : - فهو المثنى والمثنى عليه . فان قلت بالتنزيه كنت مقيدا * وإن قلت بالتشبيه كنت محددا وإن قلت بالأمرين كنت مسددا * وكنت إماما في المعارف سيدا إلى أن قال : - فلو أن نوحا جمع لقومه بين الدعوتين لأجابوه - إلى أن قال : فعلم العلماء بالله ما أشار إليه نوح في حق قومه من الثناء عليهم بلسان الذم ، وعلم أنهم إنما لم يجيبوا دعوته لما فيها من الفرقان والأمر قران لا فرقان . إلى أن قال : - * ( مما خطيئاتهم ) * فهي التي خطت بهم ، فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة * ( فأدخلوا نارا ) * في عين الماء - إلى أن قال : * ( فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) * فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد . إلى أن قال : - وإن كان الكل لله وبالله بل هو الله - الخ . وقال في فص هارونية : فكانت عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه ، فإن العارف من يرى الحق في كل شئ ، بل يراه عين كل شئ . وقال في تفسير سورة النساء في قوله تعالى : * ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ) * أما اليهود فبالتعمق في الظاهر ونفي البواطن وحط عيسى عن درجة النبوة ومقام الاتصاف بصفات الربوبية .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 501 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي