وبالجملة أراجيفه واضحة من كتبه مثل فصوص الحكم ، والفتوحات المكية .
منها : قوله في أول الفتوحات : سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها - الخ .
ومنها : قوله في الفصوص في فص حكمة سبوحية في كلمة نوحية : إعلم أن
التنزيه عند أهل الحقائق في الجناب الإلهي عين التحديد والتقييد ، فالمنزه إما
جاهل وإما صاحب سوء - إلى أن قال :
فالحق محدود بكل حد لأن كل ما هو محدود بحد مظهر من مظاهره ، ظاهره
من اسمه الظاهر وباطنه من اسمه الباطن ، والمظهر عين الظاهر باعتبار الأحدية
- إلى أن قال : - فهو المثنى والمثنى عليه .
فان قلت بالتنزيه كنت مقيدا * وإن قلت بالتشبيه كنت محددا
وإن قلت بالأمرين كنت مسددا * وكنت إماما في المعارف سيدا
إلى أن قال : - فلو أن نوحا جمع لقومه بين الدعوتين لأجابوه - إلى أن قال :
فعلم العلماء بالله ما أشار إليه نوح في حق قومه من الثناء عليهم بلسان الذم ،
وعلم أنهم إنما لم يجيبوا دعوته لما فيها من الفرقان والأمر قران لا فرقان .
إلى أن قال : - * ( مما خطيئاتهم ) * فهي التي خطت بهم ، فغرقوا في بحار العلم
بالله وهو الحيرة * ( فأدخلوا نارا ) * في عين الماء - إلى أن قال :
* ( فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ) * فكان الله عين أنصارهم فهلكوا فيه
إلى الأبد .
إلى أن قال : - وإن كان الكل لله وبالله بل هو الله - الخ .
وقال في فص هارونية : فكانت عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في
إنكاره وعدم اتساعه ، فإن العارف من يرى الحق في كل شئ ، بل يراه عين كل
شئ .
وقال في تفسير سورة النساء في قوله تعالى : * ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في
دينكم ) * أما اليهود فبالتعمق في الظاهر ونفي البواطن وحط عيسى عن درجة
النبوة ومقام الاتصاف بصفات الربوبية .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 501
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٠١