الكافي : بعث أبو الحسن الهادي ( عليه السلام ) في حال مرضه رجلا إلى الحير ليدعو
له ( 1 ) .
باب الحائر وفضله وفضل كربلاء والإقامة بها ( 2 ) . يأتي ما يتعلق بذلك في
" كربل " . وتقدم في " ترب " : ما يتعلق بالتربة الشريفة .
قال المجلسي : اختلف كلام الأصحاب في حد الحائر . فقيل : إنه ما أحاطت به
جدران الصحن ، فيدخل فيه الصحن من جميع الجوانب والعمارات المتصلة بالقبة
المنورة والمسجد الذي خلفها . وقيل : إنه القبة الشريفة حسب . وقيل : هي مع ما
اتصل بها من العمارات كالمسجد والمقتل والخزانة وغيرها .
والأول أظهر لاشتهاره بهذا الوصف بين أهل المشهد آخذين عن أسلافهم ،
ولظاهر كلمات أكثر الأصحاب .
قال ابن إدريس في السرائر : والمراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد
عليه . قال : لأن ذلك هو الحائر حقيقة ، لأن الحائر في لسان العرب الموضع
المطمئن الذي يحار فيه الماء .
وذكر الشهيد في الذكرى أن في هذا الموضع حار الماء لما أمر المتوكل
باطلاقه على قبر الحسين ( عليه السلام ) ليعفيه ، فكان لا يبلغه . ثم ذكر المجلسي كلام أستاذه
السيد الشولستاني ، ثم قال : وفي شموله لحجرات الصحن إشكال والله يعلم ( 3 ) .
وقال في البحار ما ملخصه : أن الأظهر أن الحائر مجموع الصحن القديم دون
ما تجدد منه في الدولة الصفوية . وهو تمام جهة القبلة من الصحن وحجراته وما
انخفض فيه من الجهات الثلاث دون حجراتها . إنتهى . فراجع للكلمات ونقل
الاختلافات في ذلك ( 4 ) .
تاريخ عمارة الحائر الحسيني في كربلاء على ما رأيته في بعض المكاتيب
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 152 ، وجديد ج 50 / 224 .
( 2 ) ط كمباني ج 22 / 139 ، وجديد ج 101 / 106 .
( 3 ) ط كمباني ج 22 / 142 ، وجديد ج 101 / 117 .
( 4 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 703 ، وجديد ج 89 / 88 - 90 .