واستنسخته في كربلاء : أوله بناء بني أسد لما دفنوا الشهداء مع مولانا الإمام
السجاد ( عليه السلام ) . بنوا على قبورهم الشريفة رسوما لكي يعرف الزائرون مواضع الزيارة .
ثم إن المختار بن أبي عبيدة الثقفي شيد المشهد ، وأسس قرية صغيرة حوله
وبقي معمورا . وكان للحائر الحسيني بابان شرقي وغربي يزوره المؤمنون .
هكذا إلى أيام خلافة هارون الرشيد ، وهو هدم البناء حتى أمر بقطع السدرة
التي كانت في وسط المشهد الشريف .
ولما تولى المأمون الخلافة أمر بإعادة البناء وبقي معمورا إلى زمان المتوكل .
وفي سنة 237 جرى من المتوكل ما جرى على حائر الحسين ( عليه السلام ) وأرسل
ديزج اليهودي فأمر بهدم البناء الشريف ، ومنع من زيارته ، كما هو المشهور .
ولما تولى ابنه المنتصر سار على منهج المأمون ، فأمر بإعادة البناء ، وأقام
عليه ميلا لإرشاد الزائرين .
وفي سنة 273 تداعت بناية المنتصر ، فقام بتجديدها محمد بن زيد القائم
بطبرستان .
وفي سنة 369 بناها عمران بن شاهين مع أحد الأروقة في المشهد المقدس .
وفي سنة 370 زار عضد الدولة البويهي المشهد الحسيني فأمر بتعمير عام في
كافة أنحاء المشهد وما حوله .
وفي سنة 407 - 408 وقعت النار حول الضريح من شمعتين فانهدم . فقام
بإعادتها مع السور الحسن بن الفضل وزير الدولة البويهية .
وفي سنة 467 في عهد السلطان أويس أمر بتجديد البناء وأكملها ابنه
السلطان حسين . وفي سنة 479 زار ملك شاه فأمر بترميم سور المشهد .
وفي سنة 914 لما فتح إسماعيل الصفوي بغداد ذهب إلى زيارة مشهد
الحسين وأمر بتذهيب حواشي الضريح ، وأهدى اثني عشر قنديلا من الذهب ،
وهذا أول إدخال الذهب على العمارة المقدسة .
وفي سنة 932 أهدى السلطان إسماعيل الصفوي الثاني شبكة بديعة الصنع
مستدرك سفينة البحار — صفحة 477
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٤٧٧