ربك محظورا ) * . ويأتي في " فعل " و " عمل " و " ذنب " ما يتعلق بذلك .
وتقدم في " برء " : إحلاف الإمام الصادق ( عليه السلام ) من افترى عليه بالبراءة من
حول الله وقوته ، فلما حلف وبرئ مات في الآن ، لأن الله تعالى لم يعطه الحول
والقوة في ما بعد الآن التي تبرأ منه فمات .
حوك : الحوك هو الباذروج . وتقدم في " بذرج " .
تفسير علي بن إبراهيم : في حديث مريم : كانت الحياكة أنبل صناعة إلى أن
دعت مريم على الحاكة بأن يكون كسبهم نزرا أي قليل الربح والمنفعة ودعت
للتجار بالبركة واحتياج الناس إليهم ( 1 ) . وما يفيد ذمهم في البحار ( 2 ) .
في الروضات ( 3 ) قال في ذم الحاكة : الحمق عشرة أجزاء تسعة في الحاكة .
مر على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجل يسعى ، فقيل له : إلى أين ؟ فقال : إلى البصرة
في طلب العلم . فقيل : ويلك أتترك عليا وتطلب العلم بالبصرة ؟ فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما صناعتك ؟ قال : نساج . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من مشى مع
حائك في طريق ارتفع رزقه ، ومن كلم حائكا لحقه شومه ، ومن اطلع في دكانه
اصفر لونه . فقال قائل : لم يا أمير المؤمنين وهم إخواننا ؟ فقال : إنهم سرقوا نعل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبالوا في فناء الكعبة ، وهم تبع الشيطان ، وشيعة الدجال ، وسراق
عمامة يحيى بن زكريا ، وجراب الخضر ، وعصا موسى ، وغزل سارة ، وسمكة
عائشة من التنور ، واستدلتهم مريم فدلوها على غير الطريق ، فدعت عليهم أن
يجعلهم الله سخرية وأن لا يبارك في كسبهم . وقال له حائك : دلني على عمل
أتواضع به ؟ فقال ما عمل أوضع من عملك . وقيل : شهادة الحائك تجوز مع عدلين .
إنتهى ما في الروضات . والكلمات والأخبار في ذمه في شرح نهج البلاغة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 14 / 209 ، وط كمباني ج 5 / 382 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 102 ، وج 8 / 621 . وفيه بيان المجلسي لذلك ، وجديد ج 46 / 356 ،
وج 33 / 431 .
( 3 ) الروضات ط 2 ص 251 .
( 4 ) شرح النهج للخوئي 3 / 285 ، وصفوة الأخبار ص 467 .