سألت عائشة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الرجل يتبع المرأة حراما أينكح ابنتها ؟
فقال : لا يحرم الحرام الحلال ( 1 ) .
الخلاف : روت عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحرام لا يحرم الحلال .
ومن فروع هذه الروايات : أن من عقد على امرأة ودخل بها ، ثم زنى بأمها أو
بنتها أو أختها ، لم تحرم عليه زوجته ، وكذلك إذا لاط بأخيها ، ولا خلاف في ذلك
كله بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر .
وكذلك إذا زنى بعد العقد أو قبل الدخول أو لاط ، فإنها لا تحرم عليه على
الأشهر ، بل ادعي عليه الإجماع .
قال الشهيد في المسالك : اتفق الأصحاب على أن الزنا اللاحق للعقد الصحيح
لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك الزنا بالعمة والخالة وغيرهما - الخ .
أما إذا زنى قبل العقد ، فإنه لا ينشر حرمة المصاهرة على الأقوى ، وفاقا
لجماعة من الفقهاء ، منهم المفيد والمرتضى وابن إدريس ، كما في المرآة قال :
واختاره المحقق وغيره وعليه الروايات المباركات . والأخبار الناهية محمولة
على الكراهة .
أقول : واختاره الصدوق والشيخ والعلامة . بل عن ظاهر التذكرة : كون القول
به مشهورا بين الأصحاب فإنه نسب التحريم إلى بعض .
أما اللواط قبل العقد ، فإنه يوجب حرمة أم المفعول وبنته وأخته على الفاعل ،
كما عليه الأصحاب .
ومن فروعها أنه إذا زنى بامرأة خلية أو معتدة لم يحرم عليه نكاحها بعده
وعليه صريح الروايات المستفيضة أيضا ، ويكره مع عدم توبتها عن ذلك .
ومنها : أنه إذا زنى بزوجة ابنه أو أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ، وعليه
الروايات أيضا .
ومنها : جواز تزويج الزانية للزاني وغيره دواما أو متعة ، إلى غير ذلك من
هامش
( 1 ) البيان والتعريف ج 2 / 293 .