تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
سألت عائشة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الرجل يتبع المرأة حراما أينكح ابنتها ؟ فقال : لا يحرم الحرام الحلال ( 1 ) . الخلاف : روت عائشة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : الحرام لا يحرم الحلال . ومن فروع هذه الروايات : أن من عقد على امرأة ودخل بها ، ثم زنى بأمها أو بنتها أو أختها ، لم تحرم عليه زوجته ، وكذلك إذا لاط بأخيها ، ولا خلاف في ذلك كله بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر . وكذلك إذا زنى بعد العقد أو قبل الدخول أو لاط ، فإنها لا تحرم عليه على الأشهر ، بل ادعي عليه الإجماع . قال الشهيد في المسالك : اتفق الأصحاب على أن الزنا اللاحق للعقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك الزنا بالعمة والخالة وغيرهما - الخ . أما إذا زنى قبل العقد ، فإنه لا ينشر حرمة المصاهرة على الأقوى ، وفاقا لجماعة من الفقهاء ، منهم المفيد والمرتضى وابن إدريس ، كما في المرآة قال : واختاره المحقق وغيره وعليه الروايات المباركات . والأخبار الناهية محمولة على الكراهة . أقول : واختاره الصدوق والشيخ والعلامة . بل عن ظاهر التذكرة : كون القول به مشهورا بين الأصحاب فإنه نسب التحريم إلى بعض . أما اللواط قبل العقد ، فإنه يوجب حرمة أم المفعول وبنته وأخته على الفاعل ، كما عليه الأصحاب . ومن فروعها أنه إذا زنى بامرأة خلية أو معتدة لم يحرم عليه نكاحها بعده وعليه صريح الروايات المستفيضة أيضا ، ويكره مع عدم توبتها عن ذلك . ومنها : أنه إذا زنى بزوجة ابنه أو أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ، وعليه الروايات أيضا . ومنها : جواز تزويج الزانية للزاني وغيره دواما أو متعة ، إلى غير ذلك من
هامش
( 1 ) البيان والتعريف ج 2 / 293 .