والإكرام له وخفض الصوت بحضرته ، فإن الأب أصل الابن ، والابن فرعه لولاه لم
يكن يقدره الله ، إبذلوا لهم الأموال والجاه والنفس . وقد أروي : أنت ومالك لأبيك ،
فجعلت له النفس والمال ، تابعوهم في الدنيا أحسن المتابعة بالبر ، وبعد الموت
بالدعاء لهم والترحم عليهم ، فإنه روي أنه من بر أباه في حياته ولم يدع له بعد
وفاته سماه الله عاقا - الخ ( 1 ) .
كتاب الإمامة والتبصرة : عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيد الأبرار يوم القيامة رجل بر والديه بعد موتهما ( 2 ) .
روضة الواعظين : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظر رحمة
إلا كان له بكل نظرة حجة مبرورة ، قالوا : يا رسول الله وإن نظر كل يوم مائة مرة ؟
قال : نعم ، الله أكبر وأطيب ( 3 ) .
كتاب الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال :
جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ما من عمل قبيح إلا قد عملته فهل لي
من توبة ؟ فقال له رسول الله : فهل من والديك أحد حي ؟ قال : أبي ، قال : فاذهب
فبره ، قال : فلما ولى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كانت أمه . دعوات الراوندي مثله ( 4 ) .
العدة : إن موسى لما ناجى ربه رأى رجلا تحت ساق العرش قائما يصلي
فغبطه بمكانه فقال : يا رب بم بلغت عبدك هذا ما أرى ؟ قال : يا موسى إنه كان بارا
بوالديه ، ولم يمش بالنميمة ( 5 ) .
بصائر الدرجات : خبر ابن مهزم وإغلاظه على أمه في ليلة ، فلما ورد على أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في غدها قال : أما علمت أن بطنها منزل قد سكنته ، وأن حجرها مهد
قد غمزته ، وثديها وعاء قد شربته ؟ ! قال : قلت : بلى ، قال : فلا تغلظ لها ( 6 ) .
روى رجال الكشي بإسناده عن الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) قال : ينبغي للرجل أن
يحفظ أصحاب أبيه ، فإن بره بهم بره بوالديه .
هامش
( 1 ) جديد ج 74 / 76 ، وص 86 ، وص 80 ، وص 82 .
( 2 ) جديد ج 74 / 76 ، وص 86 ، وص 80 ، وص 82 .
( 3 ) جديد ج 74 / 76 ، وص 86 ، وص 80 ، وص 82 .
( 4 ) جديد ج 74 / 76 ، وص 86 ، وص 80 ، وص 82 .
( 5 ) جديد ج 74 / 85 .
( 6 ) ط كمباني ج 11 / 124 ، وجديد ج 47 / 72 .