فالجمع لماذا ؟ وإن كان الثواب عن الله حقا فالكسل لماذا ؟ وإن كان الخلف من الله
عز وجل حقا فالبخل لماذا ؟ وإن كان العقوبة من الله عز وجل النار فالمعصية لماذا ؟
وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا ؟ وإن كان العرض على الله حقا فالمكر لماذا ؟
وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ؟ وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب
لماذا ؟ وإن كان كل شئ بقضاء وقدر فالحزن لماذا ؟ وإن كانت الدنيا فانية
فالطمأنينة إليها لماذا ؟ ( 1 ) .
أمالي الصدوق : وفي الحديث عن المنصور أنه قال للصادق ( عليه السلام ) : حدثني
عن نفسك بحديث أتعظ به ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات ، فقال
الصادق ( عليه السلام ) : عليك بالحلم فإنه ركن العلم ، واملك نفسك عند أسباب القدرة فإنك
إن تفعل ما تقدر عليه ، كمن شفى غيظا أو تداوى حقدا أو يحب أن يذكر بالصولة .
واعلم بإنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما توصف به إلا العدل ، والحال التي
توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر ، فقال المنصور : وعظت
فأحسنت وقلت فأوجزت .
باب مواعظ موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وحكمه ( 2 ) .
أمالي الصدوق : روي أنه كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) : عظني وأوجز : فكتب إليه : ما من شئ تراه عينك إلا وفيه موعظة ( 3 ) .
باب مواعظ الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) .
من كتاب الدر قال ( عليه السلام ) : اتقوا الله أيها الناس في نعم الله عليكم فلا تنفروها
عنكم بمعاصيه بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه ، واعلموا أنكم
لا تشكرون الله بشئ بعد الإيمان بالله ورسوله وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله
هامش
( 1 ) جديد ج 78 / 190 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 197 ، وجديد ج 78 / 296 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 202 ، وجديد ج 78 / 319 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 206 ، وجديد ج 78 / 334 .