من آل محمد ( عليهم السلام ) أحب إليكم من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي
هي معبر لهم إلى جنات ربهم فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله . من حاسب
نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن خاف أمن ومن اعتبر أبصر - الخ ( 1 ) .
تحف العقول : وقال ( عليه السلام ) : إذا أراد الله أمرا سلب العباد عقولهم فأنفذ أمره
وتمت إرادته ، فإذا أنفذ أمره رد إلى كل ذي عقل عقله فيقول : كيف ذا ومن أين ذا ( 2 ) .
باب مواعظ أبي جعفر محمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ( 3 ) .
الدرة الباهرة : قال مولانا الجواد ( عليه السلام ) : كيف يضيع من الله كافله ؟ وكيف ينجو
من الله طالبه ؟ ومن انقطع إلى غير الله وكله الله إليه ، ومن عمل على غير علم
ما يفسد أكثر مما يصلح ، القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال ،
من أطاع هواه أعطى عدوه مناه ، من هجر المداراة قاربه المكروه ، ومن لم يعرف
الموارد أعيته المصادر ، ومن انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة
وللعاقبة المتعبة - الخ ( 4 ) .
إعلام الدين مثله بأدنى تفاوت . وقال ( عليه السلام ) : الثقة بالله ثمن لكل غال ، وسلم
إلى كل عال . وقال : إذا نزل القضاء ضاق الفضاء . وقال : لا تعادي أحدا حتى تعرف
الذي بينه وبين الله تعالى ، فإن كان محسنا فإنه لا يسلمه إليك وإن كان مسيئا فإن
علمك به يكفيكه فلا تعاده . وقال : لا تكن وليا لله في العلانية ، عدوا له في السر .
وقال : التحفظ على قدر الخوف . وقال : نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر ( 5 ) .
باب مواعظ أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) وحكمه ( 6 ) .
إعلام الدين : قال أبو الحسن الثالث ( عليه السلام ) : من رضى عن نفسه كثر الساخطون
عليه . وقال : المقادير تريك ما لم يخطر ببالك . وقال : الناس في الدنيا بالأموال
وفي الآخرة بالأعمال . وقال : المصيبة للصابر واحدة ، وللجازع اثنتان . وقال :
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 211 ، وجديد ج 78 / 355 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 211 ، وجديد ج 78 / 355 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 212 ، وجديد ج 78 / 358 ، وص 363 ، وص 364 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 212 ، وجديد ج 78 / 358 ، وص 363 ، وص 364 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 212 ، وجديد ج 78 / 358 ، وص 363 ، وص 364 .
( 6 ) ط كمباني ج 17 / 214 ، وجديد ج 78 / 365 .