في مسائل الشامي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سأله عن كلام أهل النار ، فقال :
بالمجوسية ( 1 ) . تقدم في " لسن " ما يتعلق بذلك ، وفي " جسم " : أن النار في الأجسام
كامنة .
في أنه لا يعذب بالنار إلا رب النار ( 2 ) .
عدم إحراق النار محب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشيعته ( 3 ) .
قضية عجيبة نظير ذلك ( 4 ) .
دعاء سيد الساجدين ( عليه السلام ) بعد صلاة الليل : اللهم إني أعوذ بك من نار تغلظت
بها على من عصاك ، وتوعدت بها على من صدف عن رضاك ، ومن نار نورها
ظلمة ، وهينها أليم ، وبعيدها قريب ، ومن نار يأكل بعضها بعض ، ويصول بعضها
على بعض ، ومن نار تذر العظام رميما ، وتسقي أهلها حميما ، ومن نار لا تبقي على
من تضرع إليها ، ولا ترحم من استعطفها ، ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها
واستسلم إليها ، تلقي سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال ، وشديد الوبال ، وأعوذ
بك من عقاربها الفاغرة أفواهها ، وحياتها الصالقة بأنيابها ، وشرابها الذي يقطع
أمعاء وأفئدة سكانها وينزع قلوبهم ، واستهديك لما باعد منها وأخر عنها ( 5 ) .
أقول : في بيان الدعاء : صدف بالمهملتين كضرب : أعرض . وقوله ( عليه السلام ) : ومن
نار نورها ظلمة : وصف لتلك النار بما يميزها من نيران الدنيا ، وبين هولها وفظاعة
أمرها إذ كان النور لا ينفك عن شئ من نيران المعهودة ، وكون نورها ظلمة مما
يهول النفس ويروع القلب ، ففي الخبر أن الله عز وجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف
عام حتى ابيضت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت ، ثم نفخ عليها ألف عام
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 4 / 111 ، وجديد ج 10 / 81 .
( 2 ) جديد ج 19 / 352 ، وط كمباني ج 6 / 481 .
( 3 ) جديد ج 42 / 44 ، وط كمباني ج 9 / 608 .
( 4 ) ط كمباني ج 13 / 123 ، وجديد ج 52 / 71 .
( 5 ) ط كمباني ج 3 / 384 ، وجديد ج 8 / 324 .