إلقاء الحسن بن زيد النار في دار مولانا الصادق ( عليه السلام ) ومشيه في النار وقوله :
أنا ابن أعراق الثرى ، أنا ابن إبراهيم خليل الله ، كما في الكافي باب مولد
الصادق ( عليه السلام ) . ويشبهه في الجملة ورود هارون المكي في التنور وعدم إحراق
النار إياه ، كما ذكرناه في رجالنا في ترجمة مأمون الرقي ( 1 ) .
الروايات في ذكر النار التي تكون في آخر الزمان ( 2 ) .
أما أقسام النار : ففي الخصال : عن المفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
النيران فقال : نار تأكل وتشرب ، ونار تأكل ولا تشرب ، ونار تشرب ولا تأكل ،
ونار لا تأكل ولا تشرب ، فالنار التي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان ،
والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجرة ، والتي
لا تأكل ولا تشرب فنار القداحة والحباحب - الخبر ( 3 ) .
بيان : " فنار ابن آدم " أي الحرارة الغريزية في بدن الحيوانات ، فإنها تحلل
الرطوبات وتخرج الحيوان إلى الماء والغذاء معا ، ونار الوقود النار التي تتقد في
الحطب وتشتعل ، فإنها تأكل الحطب مجازا ولا تشرب ماء بل هو مضاد لها ، ونار
الشجرة هي الكامنة مادتها أو أصلها في الشجر الأخضر كما مر ، فإنها تشرب الماء
ظاهرا وتصير سببا لنمو شجرتها ولا تأكل ظاهرا . والقداحة : الحجر الذي يوري
النار . والحباحب - بالضم - اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة
الضيفان ، فضربوا بها المثال . وفي القاموس : الحباحب - بالضم - ذباب يطير بالليل
له شعاع كالسراج ومنه نار الحباحب ( 4 ) .
وأبلغ الأقسام في مشكلات العلوم ( 5 ) إلى خمسة عشر قسما .
تفسير قوله تعالى : * ( واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وجديد ج 47 / 123 ، وط كمباني ج 11 / 139 .
( 2 ) ط كمباني ج 13 / 151 و 162 ، وجديد ج 52 / 188 و 230 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 264 ، وجديد ج 59 / 329 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 264 ، وجديد ج 59 / 329 .
( 5 ) مشكلات العلوم ص 266 .
( 6 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 203 ، وجديد ج 75 / 315 .