حديث تكلم النار يوم القيامة ثلاثة : أميرا ، وقاريا ، وذا ثروة من المال -
الخ ( 1 ) .
تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) في خبر المعراج قال : قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سمعت صوتا أفزعني فقال لي جبرئيل : أتسمع يا محمد ؟ قلت : نعم ،
قال : هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرت . قالوا :
فما ضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قبض ، قال : فصعد جبرئيل وصعدت حتى دخلت
سماء الدنيا فما لقيني ملك إلا وهو ضاحك مستبشر حتى لقيني ملك من الملائكة
لم أر أعظم خلقا منه ، كريه المنظر ظاهر الغضب ، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء
إلا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة ،
فقلت : من هذا يا جبرئيل ؟ فإني قد فزعت منه ، فقال : يجوز أن تفزع منه فكلنا
يفزع منه ، إن هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم
يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته فينتقم الله به منهم ، ولو
ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ولكنه
لا يضحك .
فسلمت عليه فرد السلام علي وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل - وجبرئيل
بالمكان الذي وصفه الله : مطاع ثم أمين - : ألا تأمره أن يريني النار ؟ فقال له
جبرئيل : يا مالك أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها
لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت ليتناولني مما رأيت ، فقلت :
يا جبرئيل قل له : فليرد عليها غطاءها ، فأمرها فقال لها : ارجعي ، فرجعت إلى
مكانها الذي خرجت منه ( 2 ) .
الصادقي ( عليه السلام ) : إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ، وقد أطفأت
سبعين مرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 374 ، وجديد ج 8 / 285 ، وص 291 ، وص 288 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 374 ، وجديد ج 8 / 285 ، وص 291 ، وص 288 .
( 3 ) ط كمباني ج 3 / 374 ، وجديد ج 8 / 285 ، وص 291 ، وص 288 .