وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن ، ومحسوس بعين البصر
وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمرين والنجوم والنيران . فمن النور الإلهي
قوله عز وجل : * ( قد جائكم من الله نور وكتاب مبين ) * وقوله : * ( وجعلنا له نورا
يمشي به في الناس ) * وقوله : * ( ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ) * -
إلى أن قال : - ومن النور الأخروي قوله : * ( يسعى نورهم بين أيديهم ) * وقوله :
* ( انظرونا نقتبس من نوركم ) * ( 1 ) .
معاني النور في القرآن في تفسير النعماني ( 2 ) .
من كلام مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ردا على كعب الأحبار وأنه عز وجل خلق
نورا ابتدعه من غير شئ ، ثم خلق منه ظلمة وكان قديرا أن يخلق الظلمة لا من
شئ ، كما خلق النور من غير شئ ، ثم خلق من الظلمة نورا وخلق من النور
ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته
فصارت ماء مرتعدا - الخ ( 3 ) .
عدة من العلماء الكبار الملقبين بنور الدين مذكورون في السفينة فراجع إليه .
باب النار وأقسامها ( 4 ) .
الآيات : * ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) *
وقال : * ( أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون *
نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين ) * . تقدم في " شجر " : تفسير الآية الأولى ،
وقوله : * ( تورون ) * أي تستخرجونها بزنادكم من الشجر ، وقوله : * ( تذكرة ) * أي
تذكرة للنار الكبرى ، فإذا رآها الرائي ذكر جهنم واستعاذ منها * ( ومتاعا للمقوين ) *
أي بلغة ومنفعة للمسافرين ، الذين ينزلون القي أي القفر .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 476 ، وجديد ج 61 / 303 .
( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 99 ، وجديد ج 93 / 20 .
( 3 ) ط كمباني ج 8 / 201 ، وج 9 / 471 ، وجديد ج 30 / 103 ، وج 40 / 195 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 264 ، وجديد ج 59 / 327 .