أمالي الصدوق : عن ابن عباس قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى
السماء إنتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له : النور ، وهو قول الله عز وجل : * ( خلق
الظلمات والنور ) * فلما انتهى به إلى ذلك النهر ، فقال له جبرئيل : يا محمد أعبر على
بركة الله ، فقد نور الله لك بصرك ، ومد لك أمامك ، فإن هذا نهر لم يعبره أحد ، لا ملك
مقرب ولا نبي مرسل ، غير أن لي في كل يوم إغتماسة فيه ، ثم أخرج منه فأنفض
أجنحتي ، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلا خلق الله تعالى منها ملكا مقربا له
عشرون ألف وجه ، وأربعون ألف لسان ، كل لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان
الآخر ، فعبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى انتهى إلى الحجب ، والحجب خمسمائة حجاب ،
من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام ( 1 ) .
الأنوار التي نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة المعراج ( 2 ) .
أمالي الصدوق : عن المفضل ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك ، واخدمي
من رفضك وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله
النور في قلبه - الخبر ( 3 ) .
كلام بعض المحققين في شرح قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حق الشاب الموفق : هذا عبد نور
الله قلبه بالإيمان ( 4 ) .
باب أن المؤمن ينظر بنور الله وأن الله خلقه من نوره ( 5 ) .
تقدم في " خمس " : أن المؤمن يتقلب في خمسة أنوار .
قال الراغب في مفرداته : النور : الضوء المنتشر الذي يعين على الأبصار .
وذلك ضربان : دنيوي وأخروي ، فالدنيوي ضربان : ضرب معقول بعين البصيرة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 380 ، وجديد ج 18 / 338 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 384 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 14 ، وجديد ج 18 / 354 ، وج 82 / 238 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 283 ، وجديد ج 38 / 99 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 64 ، وجديد ج 70 / 159 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 21 ، وجديد ج 67 / 73 .