يعتبر فيها إمكان حصولها ويمتنع الأداء مع التلف : لأنا نقول : الغاية إنما تصح في
ما بقي فيه الموضوع ، وأما مع ارتفاعه فلا تختص بدلالة الاقتضاء بصورة بقاء
العين . ثم مع أن فرض التلف قد عرفت أنه ليس في حقيقة العهدة ، بل إنما هو من
لوازم العهدة .
هذا ، ولكن يرد على هذا الوجه لو سلمنا الملازمة العرفية أن مقتضاه ثبوت
وجوب أداء المثل والقيمة من دليل خارج ، وهذا خلاف ما عليه طريقة الأصحاب
من الاعتماد بالحديث لوجوب أداء المثل والقيمة .
إلا أن يقال : إنه بعد ما ثبت أن الحكم من لوازم الموضوع عرفا ، فإثبات
الموضوع جعلا أو إمضاء إثبات لحكمه كذلك ، فتدبر .
هذا كله في الوجوه المحتملة وقد عرفت أن خيرها أخيرها ثم أوسطها .
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور راجعة إلى حال الأخذ والآخذ والمأخوذ ، وأما
المأخوذ منه فلا تتفاوت فيه الحالات والصفات إلا من جهة الإسلام والكفر ، فإن
المعتبر فيه أن يكون مسلما أو من بحكمه من أولي الذمة ، وأما مال الحربي بشروطه
فهو مما ينتقل إلى صاحب اليد بالأخذ على الوجه المقرر في محله .
أما ما يرجع إلى الأخذ فأمور .
الأول : قد يتوهم اختصاص الأخذ بالعدوان والقهر بحسب الاستعمالات
العرفية كما يدعى ظهوره فيه بالتتبع في مواردها وعليه ; فيختص مورد التضمين
بالغصب وهو فاسد لعموم الوضع وعدم حصول النقل العرفي ولا الانصراف
المعتد به .
قاعدة ضمان اليد — صفحة 24
مساهمون: الشيخ فضل الله النوري
ص٢٤