وصلاة الخوف
تقصر على كل حال ، فإن كان غير بالغ شدته وقف بإزاء العدو فرقة ،
وصلت فرقة أخرى متقدمة بإمام يصلي بهم ركعتين : أولاهما تدخل معه فيهما
بالنية والتكبير . وثانيتهما يصليها ، وهو قائم ، مطول القراءة فيها ، وتشهد لأنفسها
وتسلم وتأتي موقف النزال تقف تلقاء العدو ، ولتأت الفرقة الواقفة فتدرك الصلاة
مع الإمام الذي تركع بركوعه وتسجد بسجوده ، وتصلي الركعة الثانية لأنفسها ،
وهو جالس في التشهد ، وتركه فيه ، متشهدة معه ، فيسلم بهم ، ليكون للفرقة الأولى
فضيلة الافتتاح ، وللثانية فضيلة التسليم .
وهو في صلاة المغرب ( 1 ) بالخيار بين أن يصلي بالأولى ركعة أو ركعتين ،
وبالثانية ما بقي .
فإن بلغ الخوف أشده سقط هذا الحكم ، ولزمت الصلاة بحسب حصول
الإمكان ، إما بركوع وسجود على ظهور المطي ( 2 ) والخيل مع التوجه إلى القبلة في
جميعها ، وإما باستقبالها بنيتها وتكبيرة إحرامها ، وإقامة التسبيح مقام ركعاتها ،
وختمها بالتشهد والتسليم .
هامش
1 - في " ج " : وهي في صلاة المغرب . وفي " س " : وهو صلاة المغرب . وما أثبتناه من " أ " وهو الصحيح .
2 - المطا : وزان عسى : الظهر ، ومنه قيل للبعير : مطية ، فعيلة بمعنى مفعولة لأنه يركب مطاه ذكرا كان
أو أنثى ، وتجمع على مطي ومطايا - مجمع البحرين - .