يديها قائمة على ثدييها وراكعة على فخذيها ، ولا تطأطئ ولا تنحني ، وتسجد
منضمة ، وتجلس كذلك بحيث تضع قدميها على الأرض ، وتضم ركبتيها ، وتضع
يديها على جنبيها وتقوم جملة واحدة .
وما يتعلق بالمضطر تكليفه فيه على حسب استطاعته ، متى عجز عن
الصلاة قائما أو مستندا إلى حائط ، أو معتمدا على شئ صلى في آخر الوقت
جالسا ، فإن لم يستطع الجلوس صلى على جانبه مضطجعا ، فإن عجز عنه صلى
على ظهره مؤميا بعينه مقيما بفتحهما مقام قيامه وخفضهما مقام ركوعه ، وغمضهما
مقام سجوده .
ولا ضاق وقت الصلاة براكب لا يستطيع النزول ، أو ماش لا يجد السبيل
إلى الوقوف ، لوجب على كل واحد منهما أن يصلي على حسب استطاعته ،
متوجها إلى القبلة إن تمكن ، وإلا بتكبيرة الإحرام .
وهذا حكم كل ذي ضرورة لا اختيار معها ، كسابح ومتوحل ومشرف على
الغرق ومقيد ومفترس وممنوع مما لا مدفع له من الموانع المدخلة في حكم الاضطرار .
ويدخل في ذلك راكب السفينة ، فإنه إن تمكن عن استقبال ( 1 ) القبلة في
جميع الصلاة فعل ، وإلا استقبلها في افتتاحها ، ودار إليها مع دورانها ، وصلى إلى
صدرها ، ولو تعذر عليه ذلك ، لأجزأه استقبالها ( 2 ) بالنية وتكبيرة الافتتاح ،
والصلاة كيف توجهت أو دارت .
وحكم العراة حكم المضطرين ، إن كانوا جماعة ( 3 ) صلوا مؤتمين بأحدهم
جلوسا ، يقدمهم بركبتيه من يؤمهم ، وإن كان العاري مفردا لا أحد يراه صلى
قائما ، وإلا جالسا إن كان بين من يراه .
هامش
1 - في " ج " : من استقبال .
2 - في " أ " : باستقبالها .
3 - في " أ " : إن كانت جماعة .