خيبر ( 1 ) ونظائرهما . لأن محبة الله ورسوله مفيدة علو المنزلة عندهما ، وهي ما أردناه
من الفضيلة باطنا وظاهرا ، ولا امتياز بها إلا لمن ثبت كونه معصوما ، وبثبوت
عصمته ثبوت إمامته .
وخامسها : نص الفعال : وهو المشهور عنه صلى الله عليه وآله ، من استخلافه له في حياته ،
وإقامته في كثير من الأمور مقام نفسه ، على وجه لم يعزله ولا استبدل به ، ولا خفاء
أن الحاجة إليه بعد وفاته آكد منها في حال حياته فكان ذلك مستمرا له وباقيا
فيه .
وقد ظهرت له - عليه السلام - مطابقة لادعائه الإمامة فنون المعجزات التي
ظهورها واشتهارها مغن عن التطويل بذكرها ، كل صنف منها دال على إمامته ،
وشاهد بها ، وما أشرنا إليه من نصوصه ( 2 ) وكراماته معروف أمرها ، مشهور نقلها ،
لظهوره وشياعه بين الطائفتين المختلفتين ، والفرقتين المتباينتين ، ولا يكاد يقدح في
روايته إلا من طوى العناد ( 3 ) أو منظو على الإلحاد ، فإن الشك فيها كالشك في كل
ما ظهر واشتهر من معجزات نبينا صلى الله عليه وآله وآياته وحروبه وغزواته .
وإذا ثبتت إمامته - عليه السلام - فكل ما ( 4 ) يعترض به من أقواله وأفعاله للقدح
في كونه منصوصا عليه بها ساقط على رأي الخاصة والعامة ، لأنه من المطهرين
المعصومين .
هامش
1 - المشهور بحديث الراية لاحظ الغدير 7 / 200 و 204 ، ونهج الحق ص 216 ، وبحار الأنوار
39 / 7 - 19 .
2 - في " ج " : من خصوصه .
3 - في " أ " : إلا كل قوي العناد .
4 - في " ج " : فكان .