استكمل سنة ودخل في الثانية ، ومن الضأن يجزي الجذع وهو ما لم يدخل في السنة
الثانية ، وشرطه أن يكون تام الخلقة سالما من جميع العيوب سمينا ، وأفضل ما تولاه
مهديه بنفسه ، فإن لم يتمكن نوى ويده في يد الجزار ( 1 ) ولا يعطيه شيئا من لحمه أو
جلاله ( 2 ) أجرة فيجوز صدقة ويسمي عند ذلك ، ويتوجه بآية إبراهيم ويدعو
ويقسم اللحم أثلاثا لأكله وهديته وصدقته ، وأيام النحر بمنى أربعة : النحر
والثلاثة التي تليه وفي باقي الأمصار ثلاثة ، فإن لم يجد الهدي خلف ثمنه عند ثقة
يذبحه عنه قابلا ، فإن تعذر عليه ذلك لفقر أو إعسار صام عنه ما قدمناه
والاشتراك في الهدي الواجب اختيارا لا يجوز ، بل اضطرارا ، وفي الأضاحي يجوز
على كل حال .
والحلق بعد الذبح وهو نسك فإذا أراده استقبل الكعبة ونوى بعد أمر
الحلاق بالبداية من جانب الناصية الأيمن ويدعو بما ورد لذلك ويجمع شعره ،
فيدفنه بمنى موضع رجله ، وقيل : يجزي التقصير بدلا عن الحلق ، ويجب عليه
دخول مكة من يومه للطواف والسعي ويمتد وقت ذلك إلى آخر أيام التشريق
وقيل : إلى آخر ذي الحجة . ويعتمد عند دخولها من الغسل وغيره ما اعتمده أولا
ويطوف طواف الحج ويصلي ركعتيه ( 3 ) ويسعى بين الصفا والمروة سعيه كطوافه ،
وسعيه أولا ولا امتياز إلا بالنية ، فإنه يعين كل ركن ( 4 ) أو غيره بنيته .
وطواف الزيارة وسعيها وهما ما أشرنا إليه كل منهما ركن يفسد الحج
هامش
1 - جزرت الجزور : نحرتها ، والفاعل جزار .
2 - جل الدابة كثوب الإنسان يلبسه يقيه البرد ، والجمع جلال وإجلال . المصباح .
3 - في " س " : ركعتين .
4 - في " م " : " كل ركعة " بدل " كل ركن " .